منتصر حمادة يكتب : إصدار الكتب الورقية أشبه بحدث فارق….

إصدار الكتب الورقية أشبه بحدث فارق إن صح التعبير في العصر الرقمي، وذلك بسبب مجموعة من الاعتبارات، منها تراجع نسبة القراءة بشكل عام.

يمكن المرور على أي مقهى للتأكد من غياب قارئ جريدة، فالأحرى قارئ كتاب (الحديث هنا لا يهم الاستثناءات، أي الحالات الخاصة)، مع أنه منذ عقد تقريبا، كانت الفترة الصباحية هنا في المغرب مثلا، وعلى الأرجح في أغلب دول المنطقة، تتميز بالتسابق بين الزبناء من أجل قراءة هذه الجريدة أو تلك، وإذا قرأت جريدة ووضعتها على الطاولة، فتأكد أن الكثير من الزبناء كانوا في لائحة الانتظار، ضمن أمثلة أخرى، وغالبا ما كنت تجد مجموعة جراند يومية، ينتظرها القراء بشغف.

هناك تحولات جرت أفضت إلى ما نعاينه اليوم، وبالتالي صدور أي كتاب جديد، يستحق التنويه إن لم نتحدث عن الاحتفال.

بالطبع، هناك الوجه الآخر للعملة، والمقصود هنا وجود الرداءة في العديد من الإصدارات، أقلها وجود سرقات لا حصر لها، الاجترار والتقليد ــ التقليد هنا في شقه السلبي وليس في شقه الإيجابي، سواء كان يهم أهل التراث أو أهل “الحداثة” ــ ضمن قلاقل أخرى، ولكن هذه أمور لا طاقة لنا بمواجهتها لأن هناك ما هو أهم، أي قاعدة كونية صالحة لكل زمان ومكان، قاعدة “الزمن النقدي الذي لا يمزح”، ولكل طريقته في ترجمة العبارة أو تأويلها، أبسطه التذكير بقاعدة “لا يصح إلا الصحيح”.

مبروك لكل صاحب إصدار جديد، والعاقبة في التأليف النافع للناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock