
محمد الغلوسي يكتب : تفاصيل مداخلة في ندوة “تجريم الإثراء غير المشروع “
ورد في مداخلتي خلال مشاركتي في ندوة “تجريم الإثراء غير المشروع ” كرئيس للجمعية المغربية لحماية المال العام المنظمة يوم الجمعة31 ماي بكلية العلوم القانونية والإجتماعية والإقتصادية بالسويسي جامعة محمد الخامس بالرباط مايلي :
“من المؤسف أن يؤدي شيوع الفساد والزبونية إلى المس بقواعد الإستحقاق والإنصاف والمساواة خلال تنظيم بعض المباريات والإمتحانات من أجل الولوج إلى الوظيفة العمومية وبعض المهن ،إذ لايخفي بعض الشباب والطلبة تدمرهم وسخطهم من النتائج المعلنة بخصوص امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة وايضاً مباراة المنتدبين القضائيين ،إذ ان منهم من لم يتمكن لمرات من عبور مرحلة الإمتحان الشفوي بعد تمكنه من تجاوز عقبة الإمتحان الكتابي.
إن ظروف إجراء بعض الإمتحانات والمباريات والتي توجه إليها اتهامات بالفساد والزبونية يجعل الشباب وخاصة أولئك الذين لاحول لهم ولاقوة يفقدون الأمل في المستقبل والثقة في المؤسسات ،إنهم يشعرون بالظلم والحيف والتمييز والإقصاء وهو أخطر مايمكن أن يشعر به المرء في وطنه.
ويفاقم من محنة هؤلاء الشباب دفاع بعض المسؤولين عن التجاوزات والإختلالات التي تشوب هذه المباريات كأن يردد وزير العدل مثلا أن تجاوز السن القانوني ليس عيبا وأن رئيس الحكومة قد منح الإذن لمستشاره بل إن الحسنة جائزة في بلدنا ومن المال العام !
إن الاتهامات الموجهة لمباراة المنتدبين القضائيين وقبلها امتحان أهلية مزاولة مهنة المحاماة تقتضي من الجهات المعنية فتح بحث عميق وشامل حول ظروف إجرائها والنتائج المعلن عنها ،يجب أن يحدث ذلك الآن ودون تأجيل حتى لا ندفع شبابنا إلى فقدان الأمل ومن اجل تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة “.



