
في لحظة للوفاء و العرفان … هذه أجواء توديع رجال و نساء السلطة المغادرين لمدينة تيفلت (فيديو)
شكل رهان تعزيز أواصر التعاون والتنسيق مع مختلف مكونات السلطات العمومية خيارا لا محيد عنه لدى المجالس التي تعاقبت على تسيير الشأن المحلي بمدينة تيفلت، وفي هذا السياق حرص المشرفون على هذه المبادرة الخلاقة لتكريس ثقافة الاعتراف بما يقدمه المسؤولون الذي شغلوا مناصب المسؤولية على رأس مجموعة من المؤسسات العمومية بالمنطقة.
وفي هذا الصدد أقدم السيد عبد الصمد عرشان رئيس المجلس الجماعي لمدينة تيفلت بتنسيق مع باشا المدينة السيد سعيد الصالحي يوم أمس السبت 02 شتنبر الجاري ابتداء من الساعة الواحدة زوالا على تنظيم حفل لتوديع رجال ونساء السلطة المحلية المغادرين لمدينة تيفلت تقديرا لجهودهم وعرفانا لهم بما أسدوه من خدمات جليلة لساكنة المنطقة طيلة فترة توليهم للمسؤولية على مستوى المنطقة، إذ شكل الحدث محطة استحضر من خلالها المشاركون في هذا اللقاء أهم ما ميز فترة عمل ذات المسؤولين والذين شملتهم الحركة الانتقالية الأخيرة لوزارة الداخلية.
عبد الصمد عرشان و في كلمة له بالمناسبة اعتبر أن ثقافة الاعتراف و التي أضحت نهجا سديدا للمجلس الجماعي لمدينة تيفلت تهدف بالأساس لتعزيز روح العمل الجماعي بين مختلف الفاعلين و ذلك بغية فسح المجال أمام كافة المتدخلين ليضطلعوا بمهامهم على أحسن وجه خدمة للقضايا العليا للوطن و المواطنين على حد سواء، و قد أبرز المتحدث في ذات الإطار أن لحظة مغادرة المسؤولين الذين شملتهم الحركة الانتقالية و قدوم آخرين ليحلوا محلهم تجسد حسب وصفه السيرورة و الدينامية التي باتت تعرفها مراكز المسؤولية بمختلف القطاعات مشيدا بأداء المغادرين و مرحبا بالوافدين الجدد متمنيا أن تستمر أليات التنسيق و التواصل بين كافة الجهات خدمة للتنمية بالمنطقة.
عبد الصمد عرشان لم يستبعد في مداخلته بالمناسبة التعبير عن خالص تشكراته لعامل الإقليم السيد منصور قرطاح الذي ما فتئ يقدم حسب وصفه كل أشكال الدعم للقضايا الكبرى بالمنطقة مما شكل دعما موصولا لأوراش التنمية، وهو الأمر الذي ساهم في إنجاح العديد من المشاريع على أرض الواقع، مشيدا في ذات السياق بتوسع آفاق التعاون المشترك مع مصالح عمالة إقليم الخميسات على أكثر من مستوى.
من جهته عبر السيد سعيد الصالحي باشا مدينة تيفلت خلال كلمة ألقاها أمام الحاضرين بالمناسبة عن تثمينه لمبادرة السيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة تيفلت، والتي أضحت حسب تعبيره عرفا يجسد روح الانسجام الحاصل بيم مختلف المؤسسات مما سيشكل حسب وصف المتحدث دعامة أساسية لمسارات التنمية المنفتحة والشمولية والتي باتت تشهدها المنطقة على جل المستويات والأصعدة.
كما أوضح باشا المدينة السيد سعيد الصالحي أن أوجه التلاحم الحاصل اليوم بين مختلف المؤسسات لا يمكنه إلا أن يعود بالنفع على ساكنة المنطقة، مشيرا في هذا الصدد أنه لتحقيق الغايات المرجوة يلزم تظافر جهود مختلف الفاعلين والمتدخلين كل من موقعه في استحضار للتوجيهات الملكية السامية الرامية لخدمة القضايا الكبرى للوطن والمواطنين على حد سواء.
باشا المدينة السيد سعيد الصالحي لم تفوته الفرصة لاستحضار خصال المسؤولين المغادرين طيلة فترة توليهم للمسؤولية متمنيا لهم النجاح والتوفيق في مهامهم القادمة، كما دعا الوافدين الجدد بمواصلة العمل من أجل تثمين ما تمت مراكمته من نجاحات على جل المستويات والسعي لتطوير وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين مطالبا كافة الجهات بتعزيز آليات التواصل مع المواطنين انسجاما مع نداءاتهم ومطالبهم تكريسا للحكامة في التدبير والنجاعة في التسيير.
بدوره سعيد الشرقاوي قائد الملحقة الإدارية الثالثة بمدينة تيفلت والذي شملته الحركة الانتقالية الأخيرة لوزارة الداخلية عبر عن اعتزازه بتحمل المسؤولية بمدينة تيفلت مشيرا إلى كون تجربته بالمنطقة مكنته من كسب مزيدا من الآليات الجديدة التي عززت مساره المهني، كما أوضح في ذات الصدد أن هذه المحطة شكلت بالنسبة له فرصة لتطوير أدائه مما أهله لامتلاك ممارسات حديثة جعلته يشعر بفخر انتمائه للمنطقة.
كما أوضح القائد سعيد الشرقاوي في ذات السياق أن مدينة تيفلت تعتبر بالنسبة إليه مدرسة استطاع أن يكسب من خلال ممارسته المهنية بها العديد من التجارب الهامة التي أهلته ليصبح قادرا على التعامل مع كافة التحولات المجتمعية بوعي ونضج كبيرين، مضيفا أن اشتغاله إلى جانب باشا المدينة السيد سعيد الصالحي مكنه من امتلاك ممارسة جديدة تتمثل بالأساس في التواصل والذي يعتبر حسب وصفه مدخلا لمعالجة كافة الإشكاليات العالقة بالمجتمع.
من جهته استعرض الفاعل المدني مصطفى واكريم ما تم تحقيقه من نجاحات بفضل توسيع آفاق التنسيق والتعاون بين مختلف مكونات المجلس الجماعي لمدينة تيفلت وكذا السلطات العمومية معتبرا أن هذه الآلية ستمكن لا محالة من تجاوز عدة مشاكل، مما من شأنه أن يعود بالنفع على ساكنة المنطقة، كما استحضر المتحدث في نفس السياق الحاجة إلى تظافر جهود كافة الفاعلين والمتدخلين المعنيين بأوراش التنمية لخدمة قضايا الوطن والمواطنين على جل المستويات والأصعدة.
كما اعتبر مصطفى واكريم أن العديد من القضايا تستلزم اليوم الإحساس بالمسؤولية والتحلي بالجدية تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية و ذلك بهدف خدمة المواطنين و الترافع عن القضايا الكبرى للوطن في استحضار لقيم المواطنة الحقة، مضيفا أن الجميع تحذوه رغبة أكيدة لخدمة بلده دونما أية أهداف شخصية.
وفي ختام هذا الحفل تم تكريم رجال ونساء السلطة المغادرين بهدايا تحفيزا لهم من أجل مزيد من البذل والعطاء خدمة للوطن والمواطنين في مراكز مسؤولياتهم الجديدة كما تم بالمناسبة الترحيب بالمسؤولين الجدد إذ أجمعت كافة الأطراف على ضرورة توفير المناخ الملائم لتيسير ظروف عملهم سعيا لمواصلة تحقيق النجاحات المرجوة بمختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.



