
عبد اللطيف كبداني : بنشماس سكت دهرا و نطق كفرا
أطل علينا وبشكل غير مسبوق، المسمى حكيم بنشماس، عبر بوابة هسبريس، موجها سهامه السامة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وبشكل ينم عن نكران جميل الحزب عليه، بفضله تسلق المراتب في المسؤوليات والمراكز السياسية في أعلى مستوياتها.
وكان الأجدر به أن يخرس عن الكلام، ويستكمل مسيرة صمته الطويلة، وليس طعن الحزب، مع اقتراب عقد مؤتمره الوطني الخامس، وهو ما يفسر بأنه تم تحريكه من أجل الحديث في ساعة الصفر من أجل التشويش لا غير بعد أن انقطعت اخباره واختياره التقاعد السياسي في اقاماته الممتدة بين الرباط وطنجة والحسيمة الخ.
لكن المريب في حديث صاحب العقارات ومحطات البنزين والفيلات والشقق، أنه اختار طريق التضليل للمساس بالحزب، والتظاهر بمظهر المناضل الطهور النقي والنزيه، والحال أن العكس هو الصحيح، لأن الاحداث والقائع والنوازل شاهدة على أنه انتهازي بامتياز، غير اجتماعي تنكر لجميع رفاقه، وأصبح شغله الشاغل هو جمع المال ومراكمة الثروة.
ومن جهة ثانية، ربط بنشماس بين الحزب وإسكوبار الصحراء / المالي، والحال أن الحزب بريئ مما تطرق له، علما أن القاعدة القانونية تنص بأن الأصل في المشتبه فيه البراءة إلى أن يثبت العكس بموجب حكم قضائي نهائي ومكتسب لقوة الشيء المقضي به.
ونتساءل مع المعتقل السياسي السابق بنشماس بسجن وجدة، عن الدوافع والأسباب التي حركته في خرجته الاعلامية، هل هو الحنين الى المناصب، ام من أجل التكفير عن أخطائه، أم من أجل خدمة اجندات معينة، أم أجل معاودة بعض رسائله المضللة كتلك التي وجهها سابقا من أمريكا اللاتينية – رسالة البوليبار-.
إن هذه الشطحات الاعلامية المسمومة لن تنطلي على المناضلين الشرفاء الذين آمنوا وتشبعوا بالمشروع التقدمي والحداثي.



