
سفيان البقالي يخلق الحدث بعد سنوات عجاف
سفيان البقالي يعيد إلى واجهة الأحداث رياضة ألعاب القوى الوطنية بإنجازه المستحق الذي وضع حدا لسلسلة من 7 ألقاب عالمية متتالية للعدائين الكينيين.
بهذا الإنجاز العالمي لسفيان البقالي جعلنا نحس بطعم الانتصار وبنشوة رؤية الراية الوطنية وهي ترفع أمام ملايين المشاهدين في سائر أنحاء العالم ليعيد بذلك إلى الأذهان أمجاد ألعاب القوى المغربية التي سطرتها كوكبة من الأبطال والبطلات على مدى أجيال متعاقبة.
سفيان البقالي حضي بشرف التوصل ببرقية تهنئة سامية من الملك محمد السادس يشيد فيها بأدائه المتميز للظفر للمرة الثانية على التوالي بهذا اللقب العالمي المشرف للرياضة المغربية مذكرا بما يتحلى به من عزيمة وروح وطنية عالية لتمثيل بلده خير تمثيل.
ويذكر أن المغرب أحرز 31 ميدالية في مشاركاته ال 18 في بطولات العالم منها 11 ذهبية و14 فضية و8 برونزية فاز بها 14 عداء وعداءة، كما لا تزال دورة اشبيلية 1999 الأوفر حصادا للعدائين المغاربة برصيد ذهبيتين لهشام الكروج في مسافة 1500 م وصلاح حيسو في 5000 م وفضيتين لنزهة بيدوان في 400 م حواجز وزهرة واعزيز في 5000 م وبرونزية علي الزين في مسافة 3000 م موانع مع تمكن المغرب من احتلال المركز الخامس عالميا.
يأتي هذا الإنجاز بعد سنوات عجاف شهدت غياب العدائين في منصات التتويج واندحار المغرب إلى مراتب دنيا لا تليق بمكانته وتاريخه مما يجعلنا جميعا نتسائل عن الأسباب الكامنة وراء هذا التدهور الغير مقبول وعن مسلسل من الإخفاقات في ظل وجود إمكانات مادية فوق العادة لم تتوفر لأي مكتب جامعي من قبل وكذا توفر بنيات تحتية رياضية في مستوى التطلعات من حلبات مطاطية ومراكز جهوية للتكوين ومركز وطني يضاهي ما هو موجود على الصعيد العالمي!!
في نفس السياق نقترح تنظيم مناظرة وطنية حول واقع وآفاق ألعاب القوى الوطنية تكلف بها الوزارة المكلفة بقطاع الرياضة أو اللجنة الأولمبية الوطنية بمشاركة جميع مكونات أسرة رياضة ألعاب القوى وجميع الفعاليات المهتمة والمؤسسات ذات الصلة لدراسة الوضعية العامة واقتراح الحلول والبدائل والخروج بتوصيات تشكل أرضية للخروج من هذا النفق قبل فوات الأوان وقبل تدمير ما تبقى من هذه الرياضة النبيلة.



