سعيد ناشيد يكتب : غياب شجاعة العيش تتسبب في الشقاء البشري

إن معظم الشقاء البشري ناجم عن غياب شجاعة العيش ،فالحياة عابرة، غير آمنة، وقد ينقطع خيطها في أي لحظة، لذلك ينبغي أن نعيشها بأقل ما يمكن من الأسى والخوف والتذمر عن طريق امتلاك شجاعة العيش…..

حين يعتقد الإنسان بوجود حياة بدون مشاكل فإنه يصير جباناً في مواجهة مشاكلها ، فيأتي رد فعله الغريزي أمام المشاكل إما مستغيثاً بـ”أب رمزي” أو “جماعة افتراضية”، أو هاربا وتاركا الجمل بما حمل……

إن التنشئة الاجتماعية السلبية التي تغرس الجبن مبكراً، والتي عوضاً من أن تجعل مشاكل الحياة فرصة لتعلم مهارات العيش، والعيش المشترك، فإنها تجعلها فرصة للعتاب، واللوم، وترسيخ عقدة الذنب….

هناك عناوين بالغة الخطورة، مثل، الحل النهائي، الحل الجذري، الحل الحاسم، وغيرها من وصفات تنتمي إلى الرؤية السحرية إلى العالم……

هذه العناوين توهم الناس بوجود حياة خاليه من المشاكل، تُدْرَك عن طريق الثورة، الجهاد، الانتخابات، أو أي وسيلة أخرى….

هذه العناوين تسلب من الناس شجاعة العيش، ذلك أن صفر مشاكل معناه صفر حياة……

أقول لكل المرابطين على تخوم الأسى والتذمر…. أقول لكل الذين يرسخوا الثقافه السلبيه في عقول ضحاياهم:

امنحوهم شجاعة العيش، واتركوا الباقي عليهم، وسترون أن من كانت تعوزه شجاعة العيش ماكان ليستطيع أن يفكر، ولا أن يقرر، ولا أن يغير…….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock