
سعيد ناشيد يكتب : حين يصير الإنسان عاشقا على حين غرة
ها قد صرت عاشقا على حين غرة، ولا غرو طالما من طبع العشق ألا يأتي إِلّا فجأة وخارج كل التوقعات. إلّا أنك تحتاج إلى تعريض عشقك للخطر بين الفينة والأخرى، فيما يشبه صعقات الإنعاش، طالما تنتفي الرغبة بعد تحقّقها، ولا تنتعش إلّا تحت التهديد.
أكثر من فهمها هو شوبنهاور:
الحياة مثل رقاص ساعة يتأرجح بين الملل والألم: ترغب في شيء ما، تتألم لغيابه، ثم لا يمضي وقت طويل على الحصول عليه حتى تملّ منه، فتحتاج بالتالي إلى رغبة أخرى، وهكذا دواليك.
هل ستعول على تغيير موضوع الرغبة كل يوم؟
في مجال العلاقات العاطفية قد يفضي بك تغيير موضوع الرغبة بنحو دائم إلى عواقب غير محمودة. بعض المجتمعات حلت مشكلة الرجل جزئيا عبر إباحة التعدد وملك اليمين، لكن ماذا عن المرأة؟ ثم ماذا عن طبيعة الرغبة والتي إن لم يتم ترويضها فستبقى تدور بنا في دوامة لا تتوقف، من ملل إلى ملل، مثل حياة العاطلين الأثرياء؟!
قدَر الرغبة المتحققة أن تنتهي إلى الملل. إلّا أن قبولك بتعريض عشقك لجرعة من الخطر قد ينعشه مجددا وعند الضرورة، على أن تكون الجرعة مناسبة للموقف، وتقدير ذلك فنّ ومهارة.
قد تبدو اللعبة غير آمنة، لكن، لا يوجد حب آمن.



