
خالد أورحو يكتب : تدمير الهوية … الخطر القادم
الشعوب الأصيلة تملك هوية وعادات وقيم ورثتها عبر مر السنين والقرون، تتميز بها عن الآخرين في إطار الوحدة والتعدد، كما تستمد الشعوب تميزها كذلك من المعطيات الطبيعية التي تزخر بها بلدانها بفضل تنوع المناخ والتضاريس ، فقد تجد أنواع من الفواكه والخضر لا تتشابه و لكل مذاقه وطعمه الخاص، ففي بلدنا مثلا نتوفر على الأركان بمنطقة سوس الذي لا يوجد له شبيه في بقاع العالم، كما كانت فاكهة الهندية الطبيعية متوفرة قبل تدميرها بفعل فاعل ضمن مخطط أسود أتى على الأخضر واليابس وتركها خالية على عروشها، والآن جاء الدور على قطيع الأبقار بإدخال أنواع تبدو على الأقل بالنسبة إلينا هجينة ولا علاقة لها بالمألوف لدينا.
هذا الأمر وبعد تمعن نفهم منه أن هناك من ينوي ويخطط بكل دقة لتدمير هويتنا الطبيعية وذلك بتهجين مواردنا كما سبق وأن فعلوا مع الطماطم، أي أن الأمر ليس صدفة، ولهذا لن نستغرب إذا ظهرت محاولات أخرى هذه المرة تستهدف تغيير البشر وتبديله بفصيلة مستوردة، لا تشبهنا في شيء في أفق التغيير الشامل، حينها سنكون مضطرين إلى الرحيل عن هذا الوطن، ولكن إلى أين؟ لا نعرف الجواب وسننتظر بماذا ستفاجئنا الأيام القادمة.



