
خالد أورحو يكتب : بيان ” المحاكمة الاستثنائية” أو بيان “الحقيقة الغائبة”
لازالت ذاكرتنا تحتفظ بكل ماعاشته الجامعة المغربية من أحداث وجرائم إنسانية ا ارتكبتها فلول ظلام الإسلام السياسي ضد الطلاب وخاصة فصيل الطلبة القاعديين، وقد توجت هذه الغارات المنظمة باستشهاد رفقين المعطي بوملي بوجدة وآيت الجيد محمد المعروف ببنعيسى بفاس، بالاضافة الى اعتقالات بالجملة وإصابات متفاوتة الخطورة.بعد هذا التقديم ، أود أن أذكر اصحاب “بيان المحاكمة الاستثنائية ” أن كل التقدميين والحقوقيين الاحرار يستنكرون بدورهم هذا الحكم، لا لشيء، إلا لكون القضاء لم يستطع فعليا ان يذهب في اتجاه البحث عن الحقيقة فيما جرى، حول من أعطى الأمر بالقتل ؟ وكيف تمكنت تلك الجحافل من التنقل والتظيم كجيش الانكشارية في زمن الأتراك؟ ولماذا تم إقصاء جزء من تاريخ المغرب والمغاربة من مسلسل ما أطلق عليه بالعدالة الانتقالية؟ واخطاء هيئة الإنصاف والمصالحة؟ وماهو المكسب او المقابل السياسي الذي حصل عليه حزبهم الذي خرب معركة الدستور والإصلاح السياسي ببلدنا؟ وهل ما وقع لم يفوت على الحركة الطلابية فرصة تحقيق الانتقال المنشود بمختلف مكوناتها؟ وأسئلة أخرى لا يتسع المجال لذكرها.لهذا أقول وقد يشاطرنا البعض هذا الرأي ،أن البيان جاء ساكتا عن الحقيقة، في محاولة يائسة لتهريب النقاش وتشييئه من خلال حصره في مدة الحكم والإدانة، عوض المطالبة بضرورة حق المغاربة في معرفة حقائق الأمور والكشف الكلي عن من كان وراء مجازر الهولوكوس التي جاءت لتنفيذ مخطط سياسي تصفوي حيكت خيوطه بدقة متناهية لقتل مشعل الديمقراطية في بلادنا.وحيث ان مبادرة “بيان المحاكمة الاستثنائية” لم يتجرأ اصحابه الذين سكتوا دهرا ونطقوا كفرا بعد سبات عميق عن المطالبة بالحقيقة كاملة لأنهم يعلمون تفاصيل اللعبة السياسية التي فشل في رسم معالمها بعض المتياسرين،لهذا فإن بيانهم السياسي كان من الأجدر أن يطلق عليه” بيان الحقيقة الغائبة” لأن بعضهم اختار الاختباء في جبة القانوني او الحقوقي كتقنية مفضوحة تروم ممارسة الابتزاز والبحث عن ميزان قوة لصالح رأيهم السياسي وقضايا بعضهم البعض.وختاما، أدعوا رفاق ورفيقات الشهيد، وكل ضحايا القمع السياسي الى ضرورة تبني خطة ترافعية تهدف البحث عن الحقيقة والتصدي لكل من يحاول استعمال قضية الشهيد في لعبة سياسية مكشوفة.بنعيسى لا يزال حي يرزق بين رفاقه.



