
جماعة سيدي علال البحراوي … فساد مستشري يعطل عجلة التنمية بالمنطقة
تعيش جماعة سيدي علال البحراوي التابعة ترابيا لعمالة إقليم الخميسات على وقع نقاش مجتمعي غير مسبوق وذلك بفعل حركية الجسم الحقوقي على مستوى المنطقة والتي انخرطت مكوناته في حملات ترافعية كبرى همت قضايا ذات راهنية والتي حظيت باهتمام متزايد من قبل العديد من المهتمين و المتدخلين، و قد ساهم هذا التحول في إخراج العديد من الملفات للنقاش العمومي مما أذى لا محالة لتوسع عمق الأزمة، إذ بلغ الأمر حد توجيه شكايات تنطوي على دوافع الانتقام في مواجهة أبرز نشطاء حركة حقوق الإنسان، و هي الممارسات التي عرت بالموازاة مع ذلك عن فضائح فساد تورط بشكل أو بآخر منتخبين محددين بعينهم و الذين لازالوا لغاية اليوم محط انتقاد متواصل من قبل الأصوات الحرة.
و في هذا الصدد فقد شكل رهان فضح الفساد و الاستبداد على مستوى جماعة سيدي علال البحراوي و المناطق المجاورة، تحديا أمام مختلف الفاعليين الحقوقيين الذين تبنوا في مختلف الحملات الترافعية التي تم إطلاقها في ذات السياق شعار الفضح و التنديد بل و خيارا لا محيد عنه يساءل اليوم بقوة السلطات العمومية و المنتخبين على حد سواء، حيث ظل مطلب عدم الإفلات من العقاب يلاحق غالبية المشتبه في ارتكابهم لتجاوزات و اختلالات تهم تسيير المال العام، مما أشعل فتيل صراع بين مختلف مكونات المجتمع، الأمر الذي جعل المنطقة تكتسي طابع الاستثناء، من حيث حجم الفضائح التي تطفو على سطح النقاش بين الفينة و الأخرى.
هي إذا معركة حامية الوطيس زادت من تشديد الخناق على ناهبي المال العام والتي قد تكشف عن أطوار وفصول متابعات قضائية تلوح معالمها في المستقبل القريب، إذ من المنتظر أن تعري عن واقع فساد مستشري عمر لسنوات طوال على مستوى جماعة سيدي علال البحراوي والمناطق المجاورة لها والذي قد يكشف عن حجم التلاعب في الصفقات العمومية والتصرف بسوء نية في المال العام الذي يبقى ملكا مشتركا لجميع المواطنين.
إرادة الأصوات الحرة بجماعة سيدي علال البحراوي كشفت خلال السنوات القليلة الماضية بما لا يدع مجال للشك أن الرغبة في تحرير ساكنة المنطقة من مظاهر التحكم والاستغلال بات مطلبا شعبيا، مما ينذر باندلاع بوادر أزمة سياسية واجتماعية وذلك جراء إقدام المتورطين في جملة من الاختلالات والتجاوزات على نهج سياسة تكميم الأفواه في مواجهة نشطاء حركة حقوق الإنسان من خلال توجيه شكايات كيدية بهدف استمرار أوجه التلاعب المكشوف في ثروات المنطقة دون مبرر أو مسوغ قانوني.



