
تيفلت : عملية أمنية نوعية تقود لتفكيك شبكة للشدود و الاستغلال الجنسي
أوقفت مصلحة الشرطة القضائية بمدينة تيفلت مطلع الأسبوع المنصرم، شبكة إجرامية خطيرة يتزعمها شخص معروف بممارسته للشدود الجنسي واستغلال القاصرين على مستوى المنطقة، إذ عرف هذا الأخير بوساطته للراغبين في استغلال الأطفال ذكورا وإناثا مقابل حصوله على مبالغ مالية مهمة نظير تقديمه لخدمات مجرمة والتي تستفيد منها فئات محددة، وفي هذا الصدد شكلت ممارسات المشتبه في قيامه بهذه الأفعال موضوع تعقب وترصد للمصالح الأمنية منذ مدة طويلة وذلك بهدف ضبط الفاعلين في هذه الجريمة في حالة تلبس، إذ مكنت الأبحاث الميدانية التي بوشرت في هذا الشأن من توقيف المتهم الرئيسي على مستوى حي الرشاد ليلا، بعدما كان هذا الأخير بصدد اقتياد ضحايا جدد على متن سيارة مكتراة قبل أن تتم مباغتته من طرف عناصر الأمن ليتم اقتياد الموقوف رفقة آخرين إلى مقر مفوضية الشرطة لتنطلق فصول تحقيقات معمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من له علاقة أو صلة بذات القضية التي استأثرت بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام.
جدير بالذكر أن فرقة الأبحاث الميدانية التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بمدينة تيفلت، وعقب عملية التحقيق المعمق التي أجريت بخصوص الواقعة قامت باعتقال عدة أطراف كانت تنشط في مجال الشدود والاستغلال الجنسي للقاصرين ضمن الشبكة المذكورة، إذ بلغ عدد الموقوفين لفائدة البحث الذي جرى تحت إشراف مباشر للنيابة العامة المختصة 13 فردا، فيما لازال البحث جاريا بشأن أطراف أخرى ذات صلة بنفس الموضوع.
العملية النوعية التي قادتها المصالح الأمنية بمدينة تيفلت والتي أفضت إلى تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط في مجال الشدود والاستغلال الجنسي، مكنت من وضع حد لممارسات أشخاص ظلوا لفترة طويلة يتربصون بضحاياهم من الأطفال ذكورا وإناثا مقابل وساطات كانت في الغالب تتم تحت الطلب نظير تحصل المتورطين في هذه الأفعال المجرمة على مبالغ مالية مهمة، وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى كون التحقيقات التي أجريت بخصوص الواقعة المذكورة أسفرت عن تحديد عدد من الفضاءات التي كانت تستغل للقيام بهذه المهمات المشبوهة على مستوى عدد من الأحياء بالمنطقة، وهو الأمر الذي يفيد أن جل العمليات كانت تتم بدقة متناهية يصعب تفكيك شفراتها، إذ أن خيار ضبط الجناة المحتملين في حالة تلبس شكل مدخلا لكشف حيثيات وملابسات النازلة.
وفي سياق متصل بذات الموضوع، واستكمالا لإجراءات البحث والتحقيق الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة، خلصت التدابير المتخذة بخصوص القضية إلى كون المشتبه فيه الرئيسي كان يقوم بكراء سيارات فاخرة والتي كان المعني بالأمر يستغلها في ممارساته المذكورة، كما قامت المصالح الأمنية بمدينة تيفلت بحجز العديد من الأشياء لفائدة البحث من قبيل (أسلحة بيضاء، هواتف، خمور، … إلخ)، قبل أن يتم تقديم الموقوفين أمام أنظار السيد الوكيل العام للملك، قصد القيام بالمعين بشأنهم إحقاقا للقانون وضمانا لعدم إفلات الجناة المفترضين من العقاب.



