
تيفلت : اتهامات لمنتخب كبير بمعاكسة التوجهات الرياضية المعلنة من قبل فاعلين
كثيرون ممن يعتقدون أن أزمة الصراع السياسي الدائر بمدينة تيفلت، تعود أسبابها إلى فشل رئيس المجلس الجماعي السيد “عبد الصمد عرشان” والذي يشغل في الآن ذاته صفة الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية في تدبير الاختلاف مع باقي الفرقاء السياسيين والاجتماعيين، والحال أن غالبية المشاكل التي تشهدها المنطقة تقف من ورائها أطرافا محددة بمحيط هذا الأخير، إذ تسببت الجهات المذكورة في خلق حالة من الاحتقان وعدم الرضى لدى فئات واسعة بالمجتمع، وذلك بفعل تورط هؤلاء في القيام بممارسات تنطوي على تسفيه جهود الدولة المعلنة بالعديد من القطاعات التي تسهر على تنزيل برامج ذات صلة بالمعيش اليومي للمواطن، وهي التجاوزات التي أفرزت العديد من الفوارق المجالية، الأمر الذي بات يقتضي ضرورة تحمل كافة الفاعلين والمهتمين لمسؤولياتهم المجتمعية، قصد مواجهة قطب الفساد المذكور والذي يتزعمه منتخب كبير ينتمي للتنظيم الحزبي السالف ذكره، مستغلا مركزه السياسي والوظيفي لتجسيد خيارات تروم استهداف المشاريع الجادة والتي بمقدورها أن تحقق نفعا كبيرا على جل المستويات والأصعدة.
مناسبة هذا الكلام، جاءت في سياق وضع الرأي العام المحلي في صلب ما يجري ويدور بشأن العديد من الأحداث الهامة والتي تستلزم ضرورة التعاطي مع حيثياتها وتفاصيلها بنوع من المسؤولية، وذلك لكون المواطن يشكل جوهر دينامية هذه البرامج والتي تهم التنمية المندمجة في أبعادها الشمولية والمنفتحة، وفي هذا الصدد لابد من التذكير بحدث تنظيم لقاء تشاوري يعنى بتدبير الرياضة بمدينة تيفلت بمقر مؤسسة “مغرب أنباء” للإنتاج السمعي البصري والذي عرف حضور فعاليات رياضية وازنة، إذ تجدر الإشارة في هذا الإطار أن رئيس المجلس الجماعي السيد “عبد الصمد عرشان” تفاعل إيجابا مع اتصال هاتفي بوشر مع هذا الأخير للإسهام من موقعه كفاعل سياسي في إنجاح هذا التوجه الهادف لتطوير المشهد الرياضي على مستوى المنطقة، إذ عمد ذات المسؤول إلى تكليف السيد “أحمد الطوكي” الإطار الوطني بوزارة الشباب والرياضة والذي يشغل في نفس الوقت مهمة رئيس للمجموعة الاجتماعية التربوية بدار الشباب عبد السلام المساري القريشي، قصد المشاركة في هذا الاجتماع وتأطير النقاش بخصوص التصورات المتاحة والمقترحة من طرف الأطر الرياضية الوطنية التي حضرت اللقاء.
جدير بالذكر أن هذا اللقاء عرف نجاحا كبيرا كما تجري التحضيرات على قدم وساق لتنظيم يوم دراسي حول الرياضة بمدينة تيفلت يوم 01 يونيو 2024، وهو الأمر الذي لم يستسيغه عدد من الأشخاص الذين تلاحقهم شبهات التصرف بسوء نية في استغلال المال العام، وذلك بمبرر دعم الفعل الرياضي على مستوى المنطقة، والحال أن خروقاتهم أضحت على مرأى ومسمع الجميع، وفي هذا السياق بادر متزعم قطب الفساد بمدينة تيفلت إلى استغلال ثلة من المحسوبين قسرا على الرياضة لتبني حملة مناهضة لمخرجات اللقاء التشاوري المذكور، كما لم تقف الأمور عند هذا المستوى إذ بلغ الأمر حد الترويج لروايات، من قبيل أن هذا الأخير سلطته التقريرية داخل الهيئة السياسية التي ينتمي إليها تتجاوز كل الحدود، وأن بمقدوره إعادة الأمور إلى نقطة الصفر في مسعى لفسح المجال أمام أشخاص لا يتوفرون على مؤهل دراسي وعلمي، الأمر الذي ينذر بتطورات كبيرة في المستقبل القريب.
إن واقع حال الرياضة بمدينة تيفلت لا يمكن أن يتغير بالتقاط صورة مع منتخب كبير، إذ أضحى رهان جلب الكفاءات والطاقات خيارا لا محيد عنه لبلورة تصورات استراتيجية كبرى تنسجم مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والرامية لجعل المغرب قبلة لاحتضان كبريات التظاهرات الوطنية والعالمية، لاسيما وأن بلادنا مقبلة على تنظيم منافسات كأس العالم لسنة 2030، والتي ستساهم لا محالة في تعزيز دعائم الاقتصاد الوطني حتى يصبح قادرا على مسايرة التغيرات الدولية المتسارعة.



