
القوات الإسرائيلية تلوح بدخول غزة خلال 48 ساعة
شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق متفرّقة من قطاع غزة ليل الأحد وفجر اليوم الإثنين تركّزت معظمها على الشريط الغربي والشمالي الغربي لمدينة غزة، فيما أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية بدء عودة خدمات الاتصال للعمل بشكل تدريجي.
وأفادت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، نقلا عن مسؤولين كبار، بأنه من المقرر أن يدخل الجيش الإسرائيلي مدينة غزة خلال الـ48 ساعة المقبلة.
قصف متواصل…
اليوم الإثنين، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن “طائرات الاحتلال الحربية، بالتزامن مع المدفعية، شنّت غارات عدّة على مخيم الشاطئ والشريط الغربي لمدينة غزة وقصفت محيط مستشفى الشفاء، بالإضافة إلى وسط القطاع”.
وأفاد الطبيب الفلسطيني غسان أبو ستة بأنّ هناك “500 جثة وصلت إلى مستشفى الشفاء إثر القصف على مخيم الشاطئ”.
وشنّت أيضاً غارات على شرق مخيم البريج ومخيّم المغازي، ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا والجرحى، وفق “وفا”.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس” في غزة أن 200 شخص على الأقل قتلوا في القصف الإسرائيلي المكثف الذي نفذته القوات الإسرائيلية خلال الليل على قطاع غزة.
وقالت الوزارة في رسالة لوسائل الإعلام: “أكثر من 200 شهيد بمجازر ليلية”، موضحةً أن هذه الحصيلة تشمل مدينة غزة وشمال القطاع فقط.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، “أننا تلقينا بلاغات عن مئات جثامين الشهداء في شوارع المدينة إثر غارات الليلة الماضية”.
من جهة آخرة، أعلن المدير العام للمستشفيات في قطاع غزة، خروج 16 مستشفى عن الخدمة بشكل كامل.
من جهتها، أعلنت “كتائب القسام”، قصف حشودٍ “لقوات العدو” المتوغلة شرق جحر الديك بقذائف هاون.
كما أعلنت تدمير 4 آليات إسرائيلية على مشارف مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان بقذائف “الياسين 105” منذ فجر اليوم.
وصباح اليوم، درمت “القسام” دبابة إسرائيلية متوغلة جنوب تل الهوى بقذيفة “الياسين 105”.
وقد دوت صفارات الإنذار في غلاف غزة الشمالي.
من جهتها، أفادت “إذاعة الجيش الاسرائيلي” بأن صاروخاً اعتراضياً من القبة سقط في تل أبيب بسبب عطل فني خلال محاولة اعتراض صواريخ من غزة، ولم تقع إصابات، موضحةً أنه يجري التحقيق في الحادث.
عودة الاتصالات
وفي سياق آخر، أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية “بالتل”، بدء عودة خدمات الاتصال (الثابت والخلوي والانترنت) للعمل بشكل تدريجي، في مختلف مناطق القطاع وذلك بعد أن تم فصلها من الجانب الإسرائيلي.
“وقف إطلاق النار لساعات”
إلى ذلك، أعلن متحدّث باسم الجيش الإسرائيلي لشبكة “سي أن أن” أمس الأحد أن إسرائيل أوقفت إطلاق النار في شمال غزة لساعات عدّة على مدى يومين متتاليين لتوفير ممر آمن للمدنيّين للانتقال إلى الجنوب، وذلك وسط ضغوط من أجل هدنة إنسانية.
وأضاف اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس “أمس واليوم ولساعات عدّة مع إشعار مسبق وتحذير، اتّخذنا إجراءات للتسهيل وأوقفنا إطلاق النار في مناطق معيّنة في شمال غزة، وهي منطقة القتال الرئيسية، وطالبنا الفلسطينيين بالتحرّك جنوباً”.
وذكر كونريكوس أن “هناك إمكانية للحصول على المياه والسلع الإنسانية في جنوب غزة، لكن حماس تعرقل القوافل بإطلاق النار عليها”. ولم تتمكّن “رويترز” من التحقّق على الفور من روايته.
وأعلن الجيش اليوم الإثنين مقتل جندي من كتيبة المدرّعات خلال الاشتباكات في شمال قطاع غزة وإصابة آخر. وكان قد أفاد مساء أمس الأحد بتنفيذ ضربات “كبيرة” في قطاع غزة وتقسيمه إلى شطرين.
“مساعدات عاجلة”
في السياق، أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إنزال “مساعدات طبية عاجلة” جوّاً فجر الإثنين في غزة مخصّصة لمستشفى ميداني أردني.
وكتب الملك عبر منصّة “إكس”: “تمكّن نشامى سلاح الجو في قوّاتنا المسلّحة في منتصف هذه الليلة من إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جوّاً للمستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة”.
وأضاف: “هذا واجبنا لمساعدة الجرحى والمصابين الذين يعانون جراء الحرب على غزة”.
لوقف إطلاق النار”
بدورهم، أصدر مسؤولو الوكالات الرئيسية التابعة للأمم المتحدة أمس الأحد بياناً مشتركاً نادراً أبدوا فيه غضبهم من عدد الضحايا المدنيّين في غزة، مطالبين بـ”وقف فوري إنساني لإطلاق النار” في الحرب بين إسرائيل و”حماس”.
وكتب رؤساء الوكالات الأممية “منذ شهر تقريباً، يراقب العالم الوضع الحاصل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة بصدمة ورعب إزاء العدد (المتزايد) من الأرواح التي فقدت ودُمّرت”.
وأعرب مسؤولو 18 منظّمة، بينها يونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحّة العالمية، عن أسفهم لعدد القتلى في الحرب بين إسرائيل و”حماس” التي بدأت في 7 تشرين الأول (أكتوبر).
وقتل نحو 10 آلاف فلسطيني، قرابة نصفهم من الأطفال، في القصف الإسرائيلي المدمّر منذ بداية الحرب التي اندلعت في 7 تشرين الأول إثر هجوم شنّته الحركة الفلسطينية وأودى بحياة أكثر من 1400 شخص في إسرائيل حسب السلطات.
وجاء في بيان مسؤولي الوكالات انه في غزة “يتعرّض شعب بكامله للحصار والهجوم، ويُحرم من الوصول إلى (العناصر) الضرورية للبقاء على قيد الحياة، ويُقصَف (السكان) في منازلهم وفي الملاجئ والمستشفيات وأماكن العبادة. هذا أمر غير مقبول”.
ودعا مسؤولو الوكالات الأممية حماس إلى إطلاق سراح أكثر من 240 رهينة خطفوا ونقلوا إلى قطاع غزة في 7 تشرين الأول، حاضين كل جانب على احترام التزاماته بموجب القانون الدولي.
وأضافوا أنه يجب السماح بدخول مزيد من الغذاء والماء والدواء والوقود إلى قطاع غزة لمساعدة السكّان. وكتبوا في البيان “نحتاج إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية. لقد مر 30 يوماً. هذا يكفي. يجب أن ينتهي هذا الآن”.
40 فرنسياً
وعلى جانب آخر، قالت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن إنَّ عدد القتلى الفرنسيين في هجمات “حماس” في إسرائيل ارتفع إلى 40 قتيلاً.
وأضافت لراديو “فرانس إنتر”، أن هناك ثمانية مواطنين فرنسيين ما زالوا في عداد المفقودين، ويعتقد أن بعضهم رهائن.



