آمنة بوعياش : يجب إعادة تصنيف الاغتصاب و الاعتداء وفقا للمعايير الدولية على أنهما عنف جنسي

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان الحكومة لبلورة تعديلات مستعجلة تضمن فعلية حقوق الطفل في الحماية من العنف بكل أشكاله والعنف الجنسي بشكل خاص، ولحسم المشرع لتردد سياسي يطبع قراراته في قضايا مجتمعية ضاغطة.
جاء ذلك في إطار أشغال اللقاء التفاعلي الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يومه الثلاثاء 11 أبريل 2023، حول “العنف الجنسي اتجاه الأطفال” والذي تميز بمشاركة باحثين وأكادميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
وانطلاقا من خلاصات تقرير المجلس حول “العنف وعدم الإنصاف يُعدم الإرادة الإنسانية للمرأة”، أكدت السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس، أن “العدالة نادرا ما تتحقق في قضايا العنف ضد النساء والفتيات” بسبب إعادة تكييف الوقائع، ظروف التخفيف، التخلي عن الشكاية نتيجة الضغط على الضحايا…وأن حالات الاعتداءات الشنيعة والظلم وعدم الانصاف يقابلها التباس المقتضيات المتعلقة بالاغتصاب وهتك العرض وتطبيق القانون بشكل غير ممنهج وإفلات العديد من مرتكبي الاغتصاب من العدالة وهو ما يسائل اليوم فلسفة العقاب ومنظومة الحماية كمسؤولية مشتركة…
ومع تواتر حالات العنف الجنسي، جددت رئيسة المجلس الدعوة إلى إصلاح النموذج الذي يحكم السياسة العقابية وإلى إعادة تصنيف الاغتصاب والاعتداء، وفقًا للمعايير الدولية، على أنهما عنف جنسي، أي جريمة تهدف إلى المس والإضرار بالسلامة الجسدية للضحية والتي يجب أن يعاقب عليها بشدة. مهما كانت الظروف، وليس مجرد انتهاك لمنظومة الأسرة كما هو الحال اليوم.
يذكر أن المشاركين في هذا اللقاء انكبوا على تدارس عدة محاور، تهم أساسا: “تمثل المجتمع المغربي للعنف الجنسي اتجاه الأطفال”؛ “الأثر النفسي للعنف الجنسي على الأطفال”؛ “الحماية القانونية والعمل القضائي”؛ “المجتمع المدني وحماية الأطفال من العنف الجنسي”؛ “أي دور للطفل داخل المنظومة الحمائية الوطنية؟” في أفق بلورة مقترحات عملية تروم تعزيز ملاءمة المنظومة الحمائية الوطنية مع الإطار المعياري الدولي وآليات الحماية ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock