
تيفلت : رحيل مأسوف عليه لكفاءة أمنية كبيرة مشهود لها بالنزاهة و العطاء
واكب موقع “مغرب أنباء” موجة النقاشات المجتمعية العميقة التي أعقبت قرار المديرية العامة للأمن الوطني والقاضي بإعفاء رئيس مفوضية الشرطة بمدينة تيفلت، العميد الممتاز “عبد القادر عزيزي” من مهامه، وهو الحدث الذي استأثر باهتمام بالغ من قبل الرأي العام المحلي، وذلك بالنظر للمسار المهني المتميز الذي طبع أداء ذات المسؤول طيلة مدة تعيينه على رأس الجهاز الأمني بالمنطقة، إذ حرص هذا الأخير على بلورة أسس سياسة تواصلية ناجعة والتي ساهمت في تعزيز ثقة المرتفقين بالمنظومة الأمنية، هذا فضلا عن تفاني الإطار الأمني المذكور في القيام بواجبه المهني، الأمر الذي أكسب المعني مكانة متميزة جعلته حاضرا بقوة في مختلف التحولات المجتمعية الهامة.
ومن منطلق إيماننا الراسخ بكون المديرية العامة للأمن الوطني أرست بدورها سياسة تواصلية منفتحة وشمولية، جعلت من المواطن جوهر الإصلاحات المعلنة في هذا الإطار، إذ يلزم في ذات السياق التفاعل المسؤول مع القرار الإداري الصادر في هذا الشأن، من خلال تأطير النقاش العمومي بخصوص هذا الموضوع الذي يهم بالأساس تجويد أداء المنتسبين لهذا القطاع الحيوي، وبالتالي جعل الموارد البشرية دعامة للتوجهات الاستراتيجية الكبرى التي تم إطلاقها على مستوى المنظومة الأمنية بالمنطقة، حيث أجمع مختلف المهتمين والمتدخلين على اعتبار المسؤول الأمني المعفى من مهامه واحدا من بين أبرز الأطر الذين بصموا على مسار مهني متميز، إذ عرف المعني بدماثة الأخلاق ونظافة اليد، دونما تجاهل للنزاهة والشفافية التي اتسم بها هذا الأخير في تدبيره لمختلف القضايا لاسيما الشائكة منها.
اليوم وتفاعلا مع قرار المديرية العامة للأمن الوطني، ورغم إعفاء رئيس مفوضية الشرطة بمدينة تيفلت من مهامه، ظلت مجموعة من التساؤلات عالقة والتي تقتضي ضرورة تقديم إجابات حقيقية وواقعية عن واقع المنظومة الأمنية على مستوى المنطقة من قبيل :
- دعم قدرات الموارد البشرية بعناصر جديدة ذات كفاءة ومهنية عالية.
- إجراء تغيير في مراكز المسؤولية على مستوى مختلف المصالح تعزيزا لدينامية الإصلاح المعلنة بالقطاع.
- إعتماد تقييم دقيق لأداء العديد من الأمنيين تكريسا للمبدأ الدستوري الرامي لربط المسؤولية بالمحاسبة.
- رصد مكامن الخلل الحقيقية بمختلف المصالح تعزيزا لقيم الحكامة في التدبير والنجاعة في التسيير.
إن المدير العام للأمن الوطني يراهن على مواطنين فاعلين يساهمون من مختلف المواقع في دعم عجلة الإصلاح التي أطلقها ذات المسؤول على مستوى هذا القطاع منذ تعيينه على رأس هذا الجهاز الحيوي والهام من قبل جلالة الملك نصره الله وأيده، عوض الاكتفاء بقصاصات تفتقد للحس المسؤول والواعي والذي يتطلع إليه عموم المغاربة.



