
ارتفاع حصيلة ضحايا غزة وسط اشتباكات عنيفة في مخيم البريج
أعلنت وزارة الصحة في غزة في بيان اليوم الأحد، في اليوم الـ100 للحرب، أن 23968 فلسطينياً قتلوا وأصيب 60582 آخرون منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني يوم السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، 70% منهم من الأطفال والنساء.
وأضافت الوزارة أن 125 فلسطينياً قتلوا وأصيب 265 آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، “ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم”.
قصف ودمار…
وقال المتحدّث باسم وزارة الصحّة أشرف القدرة: “100 يوم للعدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة تعمّد فيها الاحتلال مسح الأحياء السكنية بعوائلها واستهداف المنظومة الصحية وتدمير بنيتها التحتية”.
وأضاف، في تقريره: “خلال 100 يوم من العدوان الاسرائيلي تعمّد الاحتلال قتل 337 كادراً صحياً واعتقل 99 في ظروف قاسي، وتعمّد استهداف 150 مؤسسة صحية وإخراج 30 مستشفى و53 مركزاً صحّياً عن الخدمة وتدمير 121 سيارة إسعاف”.
ولفت القدرة إلى أن “الاحتلال الاسرائيلي ارتكب أكثر من 2000 مجزرة ضد العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، وأجبر تحت القصف والتدمير نحو 2 مليون فلسطيني على النزوح في ظروف قاسية وخطر المجاعة وانتشار الأمراض والأوبئة”.
وطالب المؤسسات الدولية بـ”إجراء تدخّلات فاعلة ومركّزة لمنع الكارثة الإنسانية والصحّية بين النازحين وبتوفير آليات جديدة تضمن إدخال وتدفّق المساعدات الطبية والفرق الطبية والمستشفيات الميدانية ومغادرة الجرحى والمرضى للعلاج بالخارج، ووقف العدوان”.
في السياق، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بـ”انتشال 50 شهيداً عقب قصف منزل يتكوّن من ثلاثة طوابق بصاروخين على الأقل، يؤوي عدداً من عائلات الشوبكي والزوخ والحسونة والقاسم في حي الدرج المكتظ بالسكان وسط مدينة غزة، على رؤوس ساكنيه، وتم نقل غالبية الشهداء والجرحى إلى مستشفيي الشفاء والمعمداني بالمدينة”.
وأضافت: “استشهد 5 مواطنين وأصيب 10 آخرون بقصف مدفعي على حيي الصبرة والزيتون بالمدينة. وقصفت مدفعية وزوارق الاحتلال منازل المواطنين في منطقة تل الهوى، والشيخ عجلين، جنوب غرب مدينة غزة بعدد من القذائف”.
وتابعت: “في منطقة السوارحة وسط القطاع، تم انتشال 3 شهداء بعد استهداف منزل غرب المخيم، إضافة إلى 6 شهداء تم انتشالهم من مخيمي المغازي والبريح، وتم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح. وجنوب القطاع، استشهد أكثر من 30 مواطناً جراء غارات استهدفت منازل المواطنين وسط وشرق مدينة خان يونس، وتم نقل غالبيتهم وهم من الأطفال والنساء إلى مستشفيي الأوروبي وكمال ناصر”.
وقالت: “استشهد على الأقل 23 مواطناً بعد استهداف منزلين وسط مدينة رفح، ومركبة في الطريق الغربي من المدينة، غالبيتهم من النازحين، وتم نقلهم إلى مستشفيي أبو يوسف النجار والكويتي”.
الجيش الإسرائيلي
من جانبه، أقرّ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الأحد بمقتل ضابط احتياط وجندي من سلاح الهندسة، في معارك غزة.
وأعلن أن 1106 عسكريين أصيبوا منذ بدء العملية البرية إصابة 240 منهم خطرة.
وأفاد الجيش بإصابة 12 ضابطاً وجندياً في معارك قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.
اشتباكات ورد…
من جانبها، أعلنت “كتائب القسّام” – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استهداف دبابة من نوع ميركافا بقذيفة “الياسين 105” في خان يونس.
وقالت في بيان إن مقاتليها “اشتبكوا مع قوة صهيونية خاصة بالرشاشات” في خان يونس.
وأفادت باستهداف تجمّع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في خان يونس بقذائف هاون.
وأعلنت “أنّنا قصفنا أسدود المحتلّة برشقة صاروخية ردّاً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين”.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ في أسدود وسقوط 5 في مناطق مفتوحة.
وتواصلت الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة الثقيلة في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
100 عام”
وقال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني في بيان بمناسبة مرور 100 على الحرب الإسرائيلي على قطاع غزة: “100 يوم الماضية كانت بمثابة 100 عام لسكان غزة. الفلسطينيون تعرّضوا لأكبر تهجير منذ عام 1948 بسبب القصف”.
وأضاف: “معظم سكّان غزة، بما في ذلك الأطفال، سيحملون الجروح الجسدية والنفسية الناجمة عن الهجمات مدى الحياة. أكثر من 1.4 مليون شخص لجؤوا إلى ملاجئ الأونروا واضطروا للعيش في ظروف غير إنسانية”.
وختم: “غزة شهدت خلال 100 يوم الماضية الموت الجماعي والدمار والتشريد والجوع والخسارة والحزن”.



