
تيفلت : السلطات العمومية تتصدى لمحاولة جهات تحويل ساحة عمومية إلى مستودع للخشب
قامت السلطات العمومية مساء يوم الخميس المنصرم، بحجز العديد من الأعمدة الخشبية وذلك إثر وضعها من قبل صاحب محل لبيع الخشب دون مبرر أو مسوغ قانوني بساحة عمومية تتواجد على مستوى حي الدالية والتي تستغل كموقف للسيارات قبالة مشاريع استثمارية مهمة، مما خلف ردود أفعال مستنكرة لاسيما وأن الشخص الذي عمد إلى القيام بهذه التجاوزات سعى إلى تحويل الفضاء المذكور إلى مستودع للخشب في خرق سافر للقانون، قبل أن يتم رصد المخالفة من قبل دورية مراقبة كان يشرف عليها عوني السلطة أحمد شبعان و عمر أولحاج اللذان يعملان بالملحقة الإدارية الثانية التابعة لباشوية تيفلت، إذ قام المعنيان في إطار المهام المنوطة بهما بتبليغ رؤساؤهم المباشرين بتفاصيل الواقعة، لتصدر عقب ذلك تعليمات بضرورة انتقال خليفة القائد بمعية أعوانه ورجال القوات المساعدة إلى عين المكان، إذ تم معاينة الخروقات المذكورة ليتقرر القيام بعملية حجز كمية مهمة من الخشب الجاهز و نقلها عبر شاحنة تابعة للمجلس الجماعي، في مسعى لإنذار المتورط في مثل هاته الأفعال بغية مواصلة عملية التشطيب الشامل لما تبقى من السلع التي ملأت ذات الفضاء العمومي.
وتبعا لإجراءات الضبط والحجز التي أقدمت عليها السلطات العمومية بتيفلت، وفي الوقت الذي كان ينتظر أن يقوم تاجر الخشب المعني بتشطيب السلع المتبقية من الساحة العمومية المذكورة، عمد هذا الأخير إلى مواصلة تعنته من خلال إبقائه على كمية من الأعمدة الخشبية بنفس المكان في مسعى منه لتحدي التدابير القانونية الجاري بها العمل في مثل هاته الحالات، لاسيما وأن الأمر يتعلق باحتلال ملك عمومي دون مبرر يذكر، هذا دونما تجاهل كون ذات الطرف من المحتمل أنه لا يتوفر على ترخيص للمحل التجاري الذي يستغله لمزاولة نشاطه التجاري، إضافة إلى كون الفضاء المعني أضحى يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة جيرانه، إذ أن فرضية اشتعال النيران بالأعمدة الخشبية المتواجدة داخل هذا المحل التجاري تظل واردة الأمر الذي من شأنه أن يخلف تبعات خطيرة قد تلحق أضرارا بساكنة الجوار في أية لحظة في حال وقوع كارثة غير محسوبة العواقب.
جدير بالذكر أن باشا المدينة السيد سعيد الصالحي تتبع تفاصيل عملية تحرير الساحة العمومية موضوع الاحتلال غير المبرر من قبل تاجر الخشب المذكور منذ بدايتها، إذ لقي تفاعل السلطات المحلية مع مطالب ساكنة الحي استحسانا واسعا من قبل العديد من الأسر، وهو الأمر الذي سيعزز لا محالة من ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة كما ستعطي المبادرة في ذات الشأن إشارات واضحة تدعو إلى ضرورة تقيد الجميع باحترام القوانين الجاري بها العمل، إحقاقا للعدالة الاجتماعية.



