
هل أضحت المثلية الجنسية بإقليم الخميسات سلوكا إجراميا خطيرا ؟
تواصل النقاش المجتمعي بشأن المثلية الجنسية بالمغرب، حيث بلغ مستوى التدافع السياسي والفكري بخصوص هاته الآفة الاجتماعية والتي أضحت تثير مزيدا من الجدل يوما بعد آخر درجات متقدمة، إذ سعت العديد من الأصوات إلى تبني طروحات تنبني أساسا على اعتبار ممارسات الفئات الداعمة لهذا التوجه، سلوكيات يمكن وصفها على كونها حريات فردية، غير أن غالبية القوى الحية بالمجتمع المغربي عبرت عن رفضها المطلق لهذا النهج الذي يمس حسب تعبير العديد من المكونات بثوابت المملكة المغربية وكذا بمرجعيتها الإسلامية، المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية لسنة 2011 باعتبارها القاعدة القانونية الأسمى للدولة، كما يساهم من ناحية أخرى في تفكيك مؤسسة الأسرة وزعزعة التماسك المجتمعي.
اليوم وفي ظل التطور المتسارع الذي يشهده المجتمع المغربي على جل المستويات والأصعدة، أخدت ظاهرة المثلية الجنسية عدة تمظهرات والتي أثير بشأنها جدل كثير، بلغت حد تورط المثليين في أفعال إجرامية تكتسي طابع الخطورة، بل وتستلزم ضرورة تحريك المتابعات القضائية في حق الجناة المحتملين في مثل هكذا تجاوزات، وذلك لترتيب الآثار القانونية وتحديد المسؤوليات إحقاقا للقانون وتكريسا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وهنا تجدر الإشارة إلى كون فئات واسعة تم ضبطها في شبكات للاتجار في البشر هذا فضلا عن قضايا أخرى ذات صلة بنفس الموضوع، من قبيل إعداد أوكار للدعارة و التي تبيح لممارسات خطيرة تنطوي على استغلال مشبوه للقاصرات والأطفال بهدف التحصل على منفعة مالية، إذ قادت الجهود المبذولة من طرف السلطات العمومية في هذا المجال إلى وضع حد لنشاط العديد من الشبكات الإجرامية الخطيرة، إذ نستحضر في هذا السياق على سبيل المثال لا الحصر عملية تفكيك عصابة إجرامية بمدينة تيفلت يتزعمها أحد الأطراف المعروف بمناصرته ل”المثلية الجنسية” حيث مكنت الأبحاث القضائية التي بوشرت بخصوصها من إسقاط العديد من الرؤوس وبالتالي إماطة اللثام عن حقائق ومعطيات ظل الرأي العام يجهل حيثياتها و تفاصيلها و التي عرت عن واقع الاستغلال الجنسي لفئات محددة تعاني من الفقر و العوز الاجتماعيين على حد سواء .
إن عملية تفكيك العصابة الإجرامية المذكورة، ساهمت في تجديد النقاش العمومي بشأن مناصري المثلية الجنسية والذين يتحججون بكون تبنيهم لهذا النهج يندرج ضمن ما بات يعرف اليوم بالحريات الفردية، والحال أن العديد من الأطراف أضحت تشرعن لممارسات إجرامية خطيرة غالبا ما تعري عن واقع الاستغلال والشدود الجنسيين، حيث بلغت درجة النقاشات التي أعقبت تفكيك ذات الشبكة حد تسليط الضوء على سلوكيات مماثلة يقودها مثليون بجماعة سيدي علال البحراوي المتواجدة على مستوى المنطقة و التي من شأنها أن تبوح بتفاصيل و معطيات جديدة في حال اقتداء أطرافا محددة بنهج من سبقوهم على مستوى مدينة تيفلت حماية لحقوق فئات من المحتمل أن تروح عرضة للاستغلال الجنسي بمبرر حاجتها و قلة ذات يدها، وهو الأمر الذي يمكن وصفه على كونه اتجارا غير مبرر في البشر بهدف الكسب غير المشروع.



