
زلزال المغرب … نحو وضع مخطط وطني لتنمية المناطق الجبلية
زلزال الحوز المدمر أماط اللثام عن الوضعية المأساوية والمزرية التي تعيشها شرائح واسعة من المغاربة وعرى بشكل جلي عن واقع البادية المغربية بالمناطق الجبلية النائية مما يستدعي من الدولة بجميع مؤسساتها وقطاعاتها الحكومية وضع مخطط وطني لتنمية المناطق الجبلية لانتشالها من البؤس والفقر والحرمان من شروط العيش الكريم.
فالتدخلات الآنية والظرفية المزمع القيام بها لجبر ضرر ضحايا الزلزال بمناطق الحوز وتارودانت لم تعد تكفي لحل الإشكال المعاش بل حان الوقت لنقف وقفة تأمل عميقة ونتدارك الأخطاء والنقائص وإهمال طبقة مستضعفة من الشعب المغربي الصبور ونضع خططا وبرامج تنموية وفق انتقائية موسعة ومندمجة بين كل القطاعات المعنية تروم انتشال مغاربة المغرب الغير النافع من الهشاشة والتخلف وتقليص الفوارق المجالية بالجدية اللازمة لتصحيح وضع المغرب الذي يمشي بسرعتين غير متوازنتين وغير متكافئتين.
وقد سال مداد كثير في السابق حول هذا الموضوع مع ترافع العديد من المنظمات المدنية منذ مدة غير يسيرة حول تنمية الجبل لكن دون جدوى ودون اكتراث لمستوى وحجم الفوارق الاجتماعية والمجالية ودرجة الولوج للخدمات الأساسية والعمومية.
وفي سياق الأحداث المؤلمة التي تعيشها بلادنا هذه الأيام يجدر بنا جميعا إيلاء الأهمية المستحقة لأبناء جلدتنا بالبوادي والجبال والمناطق النائية الوعرة لتدارك الخصاص والانطلاق نحو الارتقاء والرفع من مستوى إطار عيش هذه الشرائح المجتمعية المغلوبة على أمرها والتي تحيى على هامش الحضارة.



