تيفلت : إجراءات مبتكرة و حلول عملية لتأمين استفادة المواطنين من الماء

تفاعلا مع النقاشات الدائرة حول ما بات يعرف بموضوع “الماء الملوث” بمدينة تيفلت، قاد باشا مدينة تيفلت السيد سعيد الصالحي حملة ترافعية لدى المؤسسات المعنية بهذه الإشكالية المجتمعية، وفي هذا الصدد أقدمت المديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالقنيطرة على إيفاد لجنة تقنية إلى محطة معالجة المياه بسد الكنزرة وذلك لكشف حيثيات وملابسات ما تم تداوله من قبل الرأي العام بخصوص انعدام شروط السلامة الصحية لمادة الماء وضعف جودتها.

وقد أسفرت عملية التدقيق والبحث التي قادتها اللجنة التقنية التي أوفدتها مصالح المديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالقنيطرة إلى محطة معالجة المياه بسد الكنزرة إلى تأكيد احترام مادة الماء الذي يقدم للعموم للمعايير المتعارف عليها دوليا، غير أن تراجع حقينة مياه السد المذكور أفقدته شيئا ما طعمه ومذاقه الطبيعي، ليتقرر إضافة مادة الفحم النشط حتى يتسنى للمواطنين استرجاع المذاق الأصلي، وهو ما تحقق بالفعل مباشرة بعد مرور 48 ساعة على القيام بعملية المعالجة الجزئية السالفة الذكر.

جدير بالذكر أن باشا المدينة وقصد شرح ملابسات وحيثيات الموضوع عقد اجتماعا مشتركا مع مصالح المجلس الجماعي بمختلف مكوناته، إذ تم فتح نقاش بخصوص الإشكالية المطروحة، حيث اقتنعت كافة الأطراف بكون الأمر لا يعدو أن يكون إلا إشكالا بسيطا يتعلق بتغير المذاق والذي تمت معالجته وفقا للضوابط والمعايير الدولية بإشراف مباشر من المصالح المختصة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مضيفا أن المواطنين عادوا إلى الاستعمال الطبيعي لهذه المادة النفيسة بعد معالجة جزئية لم تتجاوز مدتها 48 ساعة.

ومواصلة للنقاش حول موضوع الماء بمدينة تيفلت أقدم باشا مدينة تيفلت السيد سعيد الصالحي على تنظيم اجتماع موسع بحضور ممثلي العديد من المصالح بالمنطقة ذات الصلة بهذا الموضوع من قبيل (مصالح وزارة الصحة، مكتب حفظ الصحة بجماعة تيفلت، المجلس الجماعي لمدينة تيفلت، السلطات العمومية) وذلك بهدف القيام بتشخيص شامل لكافة الآبار المتواجدة بمدينة تيفلت والحرص على التأكد من سلامة الماء الذي يستفيد منه المواطنون.

وفي سياق مرتبط بذات الموضوع بوشرت عملية جرد شامل لعدد الآبار المتواجدة بمدينة تيفلت والتي بلغ عددها 24 بئرا تم إغلاق واحد منها بعد التأكد من عدم سلامة الماء المتواجد به والذي يستعمل من قبل المواطنين، ما من شأنه أن يضر بصحتهم، كما تم بالموازاة مع ذلك أخد عينات من كافة الآبار المتبقية للقيام بتحاليل مخبرية تشرف عليها المصالح المختصة للوقوف على مدى مطابقة مادة الماء للمعايير المتعارف عليها دوليا، إذ شكلت هذه المبادرة نهجا محليا متفردا يراهن في فلسفته على ابتكار حلول عملية ترقى لمستوى تطلعات الساكنة.

وتعزيزا لهذه الدينامية تزامن اتخاد هذه التدابير مع انتهاء أشغال إنجاز محطة ضخ المياه بمدينة تيفلت يوم 28 غشت 2023 والتي ستساهم في معالجة مخلفات قنوات الوادي الحار مما سيساهم لا محال في خلق مناخ بيئي وإيكولوجي متوازن وهام على مستوى المنطقة، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تحقيق تنمية مستديمة تلامس إلى حد كبير تصورات المغرب لمواجهة التغيرات المناخية عبر ابتكار وسائل عمل حديثة من شأنها الدفع بعجلة التنمية على جل المستويات والأصعدة، إذ أنه و بانتهاء مراحل إنجاز هذا المشروع يبقى من المستبعد ظهور بوادر أزمة ماء بالمنطقة و ذلك بالنظر للإجراءات الاستباقية التي تبنتها الجهات المسؤولة بالمنطقة لتجاوز الأزمات التي يمكن أن تطرح مستقبلا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock