مدينة أكادير قطب اقتصادي و سياحي بامتياز

تعرف مدينة اكادير حاليا إنجاز عدد من الاوراش التنموية الكبرى في اطار برنامج التنمية الحضرية 2020-2024 الذي قدم أمام أنظار صاحب الجلالة و الذي من المنتظر أن يجعل من حاضرة أكادير إحدى عواصم السياحة بالعالم إلى جانب اعتبارها قطبا اقتصاديا و تجاريا هاما يعد الثاني على الصعيد الوطني بعد الدار البيضاء الكبرى و ذلك بالنظر للتطور المتزايد الذي عرفته العديد من القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية نظير الأنشطة الفلاحية و الصناعات الغدائية و الأنشطة المتصلة بالصيد البحري و توفرها على ميناء من مستوى عالي و مطار دولي يربط أكادير بمختلف المدن العالمية دون إغفال وجود سوق الجملة للخضر و الفواكه و البواكر بمدينة إنزكان المجاورة الذي يغدي السوق الوطنية و الدول الإفريقية جنوب الصحراء و العديد من الأسواق الأوروبية.

وعلى مستوى برنامج التنمية الحضرية فقد شملت الأشغال تقوية وتعبيد المحاور الطرقية الكبرى وإحداث أنفاق لتيسير عملية السير والجولان وتهيئة وإعادة تأهيل العديد من الحدائق العمومية والفضاءات الخضراء كحديقة إبن زيدون وحديقة «أولهاو” مع تجديد الإنارة العمومية من نوع LED إلى جانب إحداث فضاءات للرياضة والترفيه متنوعة الأشكال بمواقع مختلفة بالمدينة.

كما شمل هذا المشروع الطموح إحداث مرافق عمومية وجماعية عديدة منها مركبات ثقافية وقاعات رياضية ومؤسسات للرعاية الاجتماعية ومعاهد عليا للدراسات الجامعية ومستشفى جامعي متعدد التخصصات إضافة إلى خلق مناطق صناعية من الجيل الجديد بجماعة الدراركة شمال أكادير منها منطقة مخصصة للصناعات الغدائية ومنطقة “أليوتيس” مخصصة لأنشطة الصيد البحري.

كما يساهم المستثمرون الخواص في تنمية المنطقة باستثمارات هائلة كما هو الشأن لمشروع “تاغزوت باي” وهو مشروع سياحي ممتد على مساحة 500 هكتار يضم 4 فنادق من فئة 5 نجوم وإقامات سياحية متنوعة وملعبا للغولف ومنتزها للتسلية والترفيه والذي بلغت نسبة أشغال إنجازه أزيد من 85 في المائة.

كما أقام مستثمرون خواص مركبا ترفيهيا يعد الأكبر من نوعه بإفريقيا على مساحة تزيد عن 30 هكتارا يضم عددا كبيرا من أنشطة الترفيه والتنزه لمختلف الأعمار والشرائح مع إحداث مشروع التنقل عبر آليات “التيلفريك” لمسافة 3 كلم فتح للعموم في بداية السنة الحالية.

وبهذا تكون مدينة أكادير مؤهلة لتصبح قطبا سياحيا واقتصاديا من الدرجة الأولى ومؤهلة أيضا لاحتضان مباريات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2030 في حالة فوز ملف المغرب/اسبانيا/البرتغال بشرف احتضانه.

وعلى مستوى اشغال التهيئة الحضرية داخل المدينة لاحظ بعض المختصين في المجال إحداث العديد من المدارات الطرقية ذات الحجم الكبير التي تسهم في انسيابية حركة السير و الجولان لكنها تفتقد للجمالية و الرونق المنسجمين مع مستوى مدينة سياحية عالمية بامتياز كإقامة مثلا مجسمات ضوئية “Motifs Lumineux Decoratifs” ذات تصاميم هندسية عصرية تضفي على هذه المدارات جمالية و جاذبية في المستوى اللائق، كما لوحظ أيضا غياب للأثاث و التجهيزات الحضرية بمختلف المواقع ذات الأهمية بالمدينة مما يستدعي من القائمين على الشأن العام المحلي تقويتها و تنويعها خدمة لراحة الساكنة و الزوار على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock