
السلطات العمومية شريك أساسي في إنجاح فعاليات النسخة الثالثة لمهرجان تيفلت الثقافي (فيديو )
منذ تعيين الحكومة المغربية الحالية التي يرأسها السيد عزيز أخنوش تبنت هذه الأخيرة ضمن برنامجها الحكومي رؤيا ترتكز على ضرورة اعتماد مقاربة تؤسس لبناء سياسة ثقافية متعددة الأبعاد، وذلك بهف جعل الفن والثقافة رافعة التنمية، إذ سعت الوزارة الوصية على القطاع إلى نهج آليات عملية تروم تأهيل البنية المؤسساتية الثقافية ببلادنا وتكريس خيار انفتاحها على المجتمع لتحقيق الأهداف الاستراتيجية العامة المتوخاة من البرامج المعلن عنها في هذا السياق.
واليوم ومع توالي دورات مهرجان تيفلت الثقافي اختار المنظمون شعارا يجسد بشكل واقعي وملموس خيارات الحكومة المغربية، إذ انخرطت السلطات العمومية بمختلف مكوناتها في بلورة هذه التصورات المجتمعية وتنزيلها ميدانيا، مما شكل نقطة تحول نوعية في مسار النسخة الثالثة، حيث تبنت مختلف مؤسسات الدولة رهان إنجاح هذا الحدث الثقافي على جل المستويات والأصعدة.
جدير بالذكر أن المديرية العامة للأمن الوطني سخرت إمكانيات مهمة لضمان نجاح النسخة الثالثة لمهرجان تيفلت الثقافي، إذ استطاعت المنطقة الإقليمية للأمن بالخميسات اعتماد مقاربة أمنية تقوم على الفعل التواصلي، وهي التوجهات التي حرص رئيس الأمن بتيفلت على تنزيلها في احترام تام لقيم الحكامة في التدبير والنجاعة في التعاطي مع بعض الحالات المعزولة والتي كانت تتبنى سلوكيات انحرافية من شأنها إلحاق أضرار بالتنظيم العام لهذه التظاهرة الثقافية الوطنية.
من جهتها حرصت السلطات العمومية على إرساء دعائم هذه الاستراتيجية عبر خلق أليات للتنسيق المشترك بين مختلف مكونات الجهاز الأمني وكذا المصالح الخارجية ذات الصلة بهذا الحدث الثقافي، كما تم إشراك المجلس الجماعي في تدبير الخطوات المتخذة في هذا الصدد تكريسا لروح العمل الجماعي المبني على رؤى منفتحة وشمولية تراعي مقومات التنشئة الاجتماعية، مما ساهم في تحقيق نجاح كبير لهذه الدورة.



