
عادل بنحمزة يكتب : دلالات تجاوز الفيلسوف و عالم الاجتماع إدغار موران 100 سنة من العمر ….
في حوار أجرته أسبوعية JDD الصادرة يوم (5 يوليوز 2021) ، مع الفيلسوف وعالم الاجتماع ادغار موران، بمناسبة بلوغه 100 سنة ذلك العام؛ سألته ماذا يعني لك أن تبلغ القرن؟ رد ادغار موران:
“كان يجب علي أن أتعايش مع هذه الفكرة، عندما كنت أبلغ التسعين من العمر، لم أكن أنظر صوب الرقم 100، ولأنني كنت في صحة جيّدة نسبيا، عشت حياتي في سكينة وطمأنينة، كما لو أن الحياة ستستمر إلى ما لا نهاية. لكنني عندما كنت في الثمانين من العمر، في هذا السن بالذات، قلت لنفسي حينها أن نهايتي وشيكة، كنت أترقب الموت في أية لحظة، لأتفاجأ وقد بلغت 90 من العمر، أنني لم أمت ! هكذا انتهى بي المطاف إلى التعايش مع الحياة.
100 سنة، عدد حتمي، حتى ولو كان هناك بعض التأجيل، لن يطول الوقت، يوجد صفران في العدد، سيشاهد هذا الصفر مثل البيضة.
على العموم عيد الميلاد هو موت سنة من أجل ميلاد سنة أخرى. لكن هنا ليست لي الكثير من الآفاق المستقبلية.
100 سنة تدهشني، ستنظم احتفالات تخلد مئويتي، هناك اليونيسكو، هناك احتفاء وطني في قصر الايليزي، هناك احتفاء مدينة باريس، أيضا يوجد حفل على شرفي في مهرجان افينيون.
في الواقع تسعدني جدا شهادات الاعترافات هذه، لكنني أعرف أنه بعد هذه الاحتفالات، سأكون حزينا جدا، الجنرال البريطاني ويلينتون قال كلمة عميقة الدلالات: ” نعيش حزنا بعد الهزيمة، لكننا سنعيش حزنا أكبر بعد الانتصار”. سنسقط بعد المجد في التفاهة وابتذال الحياة اليومية.
موران احتفل قبل يومين بعيد ميلاده الثاني بعد المائة.



