التحضيرات متواصلة لإنجاح النسخة الثالثة لمهرجان تيفلت الثقافي

جدل كثير واكب أجواء التحضير لمهرجان تيفلت الثقافي في نسخته الثالثة و الذي سينظم خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 22 يوليوز الجاري، حيث عجت مواقع التواصل الاجتماعي بموجة انتقاد كبيرة تقف من ورائها أطراف محددة بعينها عرفت باستهدافها لكل المبادرات التنموية الجادة التي تساهم في دعم عجلة الاقتصاد المحلي، هذا فضلا عن كون مثل هذه المبادرات تتيح لا محالة فرصة لمختلف الفاعلين و المهتمين لإبراز طاقاتهم و مؤهلاتهم الإبداعية في شتى المجالات، مما يعطي انطباعا إيجابيا عن كون المشرفين على تنظيم هذه التظاهرة السنوية يستحضرون في مقاربتهم لتنزيل هذا المشروع و بلورته على أرض الواقع اعتماد آليات العمل التشاركي الذي يراعي خصوصيات المنطقة و تنوعها الفكري و الثقافي على حد سواء، و هو الأمر الذي جعل هذه المبادرة تعرف تطورا مستمرا من دورة إلى أخرى.

اليوم وبمنتهى المسؤولية بات لزاما على كل المتدخلين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني استحضار المصلحة الفضلى لمدينة تيفلت بعيدا عن موجة الانتقاد التي تعيق مسار هذا الحدث السنوي المتميز الذي أضحى عرسا وعرفا تقليديا راسخا عزز من موقع عاصمة زمور كحاضرة للتنمية بل وساهم في التعريف بالطاقات الإبداعية بالمنطقة على جل المستويات والأصعدة. وبفضل الجهود المتواصلة للقيمين على تنظيم على الحدث حظيت جل المبادرات التي تبنتها في الغالب هيئات مدنية في انسجام مع التوجهات الحكومية المعلنة في هذا الشأن بدعم ومواكبة السلطات العمومية والمجلس الجماعي على حد سواء، إذ سيشكل هذا المهرجان محطة للتعريف بالمسارات المتقاطعة لجل الأنشطة كما سيحظى العديد من الفاعلين بفرصة لاكتشاف مهارات وجوه أغنت الساحة الفنية والثقافية قصد تبادل الخبرات والتجارب من أجل استشراف واعد لمستقبل يتسم بوضوح الرؤيا.

كثيرون اعتبروا أن استقدام وجوه فنية وطنية هدرا للمال العام و إقصاء للطاقات الإبداعية و الكفاءات المحلية، غير أن واقع الحال يقدم إجابات واقعية عن كون مدينة تيفلت لازالت تفتقد لمشتل قادر على إنتاج فاعلين حقيقيين بمقدورهم إنتاج الأعمال المسرحية و القيام بأنشطة تراعي مقومات التنشيط الثقافي المهني، هذا طبعا دونما تجاهل لحركية الكتاب و المؤلفين و الروائيين الذين استطاعوا البصم على مسارات ملهمة و متميزة أكسبت مدينة تيفلت مكانة مرموقة وطنيا و دوليا و هنا نستحضر على سبيل المثال لا الحصر وجوها ظلت حاضرة بقوة في المشهد الثقافي : ( عبد الحميد شوقي، محمد الشيكي، الأستاذ أيت بولمان، محمد أموليد،….. وآخرين).

تيفلت اليوم تحتاج إلى انخراط موسع لهذه الكفاءات في هذه الدينامية في أفق ضمان حضور وجوه محلية في قادم الدورات عوض استهداف أطراف عرفت بنظرتها السوداوية لكل المبادرات الإبداعية الجميلة.

أكيد أن النقاشات التي تواكب أجواء التحضير للنسخة الثالثة لمهرجان تيفلت الثقافي لا يمكنها إلا أن تساهم في تجويد فقرات هذا الحدث السنوي المتميز والذي سيشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي على جل المستويات والأصعدة.

وفي خضم مواكبتنا لزخم النقاشات الدائرة حول ظروف وأجواء التحضير للنسخة الثالثة لمهرجان تيفلت الثقافي لابد من الإشارة للجهود التي تبذلها مختلف مكونات السلطات العمومية ومصالح المجلس الجماعي لإنجاح هذا العرس الثقافي الذي عزز من مكانة عاصمة زمور وطنيا ودوليا، وهو الأمر الذي يعكس انخراط كافة الجهات من أجل ضمان نجاح هذه المحطة بما يعود بالنفع الاقتصادي والاجتماعي على المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock