
نجاة رشدي : الشعب السوري ينشد حلا سياسيا يحفظ وحدة و استقرار بلاده
قالت نائبة المبعوث الأممي الخاص لسوريا نجاة رشدي إن الشعب السوري ينشد حلا سياسيا يحفظ وحدة واستقرار بلاده ويهدف إلى إعادة بناء التماسك الاجتماعي بما يستجيب لجميع تطلعات أبنائه.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمتها لمجلس الأمن اليوم الخميس، حيث قالت إن السوريين ما زالوا يواجهون “صراعا حادا ومدولا”، فيما عكس تصاعد العنف الأخير الحاجة الماسة إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد.
وأشارت السيدة رشدي إلى مقتل وجرح مدنيين جراء الغارات الجوية الأخيرة التي شنتها أطراف موالية للحكومة على شمال غرب البلاد، فضلا عن الغارات المتعددة بطائرات بدون طيار من مناطق تسيطر عليها جماعة هيئة تحرير الشام الإرهابية على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
كما أشارت إلى حوادث عنف أخرى، بما في ذلك الضربات التركية والإسرائيلية، والحوادث الأمنية الأخرى في جنوب ووسط سوريا.
وشددت نائبة المبعوث الخاص على أن السوريين يواجهون أزمة إنسانية متفاقمة وأزمة اقتصادية حادة مع ارتفاع التضخم ونقص إمدادات الطاقة والوقود.
كما تتواصل مأساة المعتقلين والمفقودين والمختفين، وكذلك معاناة ملايين السوريين الذي نزحوا من ديارهم داخل وخارج البلاد، دون حدوث تحول ملموس في الظروف التي قد تجعلهم يعودون إلى منازلهم طوعا وبأمان وكرامة.
وأضافت: “كل هذه العوامل توضح لنا أهمية ترجمة الدبلوماسية المتجددة إلى حلول حقيقية تمس الاهتمامات المباشرة للشعب السوري، وبناء بعض الثقة بين الأطراف، والمضي قدماً نحو حل سياسي بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254”.
* أهمية العمل الجماعي
وقالت السيدة رشدي إن المناقشات التي أجراها المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسون مع الجهات الفاعلة الرئيسية خلال الشهر الماضي تُظهر أن “الانتقال من النية إلى العمل الفعلي يتطلب مشاركة حقيقية ومرونة والتزامات من أكثر من مجموعة واحدة من الجهات الفاعلة”.
وأضافت: “حتى أكثر الخطوات تواضعا- لتحسين حياة السوريين والمضي قدما على المسار السياسي – ستتطلب تحركا من العديد من الأطراف المختلفة – ولكل منهم القدرة على التعطيل إذا تم استبعادها”.
وقالت نائبة المبعوث الخاص إن التحركات الدبلوماسية لم تسفر عن نتائج ملموسة بعد، لكن الفرصة لا تزال قائمة.
وقالت: “نتطلع إلى استمرار انخراطنا مع الأطراف السورية ومع الأطراف العربية، وأطراف [عملية] أستانا، والأطراف الغربية بشأن هذه القضايا، لتعزيز التنسيق والمضي قدماً نحو حل سياسي بقيادة وملكية سورية يعيد سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا، وتحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري “.



