
منتزه إيكولوجي جديد في طور الإنجاز بمدينة تيفلت
يعد مشتل تيفلت المعروف بإسم “la pepiniere” أحد المعالم التاريخية بالمدينة المتصلة بحياة السكان خلال الحقب الماضية حيث يمكن اعتباره تراثا إيكولوجيا لا ماديا بامتياز.
يقع هذا المشتل على مساحة ستة عشرة (16) هكتارا، يتوسطه مجرى وادي تيفلت وينقسم إلى ثلاثة فضاءات وأشطر مع تميزه بغنى أغراسه الطبيعية وأشجاره المتنوعة الأشكال والأحجام والأعمار التي يعد بعضها نادرا.
وللأسف فقد عرف هذا الموقع الإيكولوجي البالغ الأهمية تراجعا وتدهورا بسبب الإهمال الذي طاله لسنوات عديدة بالرغم من إشراف قطاع المياه والغابات على تدبيره، في حين كان يقوم بتزويد كافة المدن المغربية بالأغراس وأشجار التصفيف بداية من مرحلة الستينات إلى سنوات الثمانينات.

واعتبارا لأهميته البيئية والتاريخية فقد بادر رئيس المجلس الجماعي لتيفلت بالترافع عن إعادة إحيائه وتأهيله لدى الجهات المختصة لعدة سنوات وعدة محاولات والتي أسفرت بالتالي عن إبرام اتفاقية شراكة وتعاون بين الجماعة الترابية لتيفلت والمندوبية السامية للمياه والغابات (الوكالة الوطنية حاليا) وعمالة الخميسات يتم بمقتضاها التأهيل الشامل للمشتل المسمى الغابة الحضرية بتمويل قدره: 12 مليون درهم مناصفة بين الجماعة (50 في المائة) ومصالح المياه والغابات (50 في المائة) على مدى ثلاثة سنوات.
ويروم هذا المشروع إلى تحويل هذا المشتل إلى منتزه سياحي وإيكولوجي بمواصفات عصرية ليشكل متنفسا جديدا للساكنة والزوار على السواء مع الحفاظ على الأغراس ذات الأهمية البيئية وتقويتها وتدعيمها بأخرى جديدة.
وفي هذا السياق فقد أطلقت مصالح المياه والغابات أشغال الشطر الأول الخاصة بالتسييج الكامل للغابة الحضرية مع إحداث سور واقي ومداخل متنوعة وتهيئة مسالك المشي والرياضي على مسافة 3000 متر إضافة إلى التنقية الشاملة للفضاء من الأحجار والأتربة ومخلفات الأشجار الجافة حيث بلغت نسبة الأشغال أزيد من (50 بالمائة).
كما ينتظر أن تطلق مصالح الجماعة في المدى القريب أشغال الشطر الثاني التي تتضمن إحداث فضاءات لألعاب الأطفال وفضاءات الرشاقة البدنية وتركيب تجهيزات حضرية متنوعة مع التجهيز بالإنارة المجهزة بالطاقة الشمسية وتركيب كاميرات المراقبة لضمان الأمان والسلامة للزوار.



