
محمد يتيم يكتب : منظومة الفساد … حالة الفقيه بن صالح
شيء فظيع ورهيب ما نشر من معطيات وحقائق حول فساد بعض ” النخب السياسية ” المحلية وتمكنها في وقت وجيز من مراكمة ثروات كبيرة وحيازة عقارات وأملاك وأراضي تحولت إلى تجزئات سكنية، وهو ما لم يكن ممكنا لولا تواطؤات من سلطات محلية من مستويات مختلفة، ونفوذ مركزي بتغطية من حصانة حزبية وسياسية وبرلمانية، وهو ما تشهد عليه الحالة التي تجري فيها متابعة لشخصية “سياسية ” نافذة محليا ووطنيا.
الخطير أنه بالإضافة إلى تلك “الحصانة” المحلية، بل التواطؤ المحلي حسب ما يظهر من خلال روايات من تضرروا أنه كانت هناك تغطية سياسية وطنية وصلت بأحدهم لترؤس واحدة من أهم اللجنة البرلمانية !!!
هذه الحالة ليست إلا مثالا مصغرا من النخب التي أفرزها فساد أو إفساد ” النخب ” السياسية، وهو الإفساد الذي بلغ ذروته في واقعة الثامن من شتنبر.
ومن دون شك فإن الأمر لا يتعلق بحالة واحدة سقطت مؤخرا، فهناك عشرات الحالات المشابهة لأن منظومة الفساد لا يمكن أن تنتج إلا ” نخبا ” فاسدة.
وهي النخب التي كانت تترعرع وتتفرعن تدريجيا، إلى أن وصلت إلى حالة ميؤوس منها تأتي على الأخضر واليابس كما حكى ذلك وأفاض خصم سياسي منافس في لفقيه بن صالح !!!
ولله في خلقه شؤون !!بطبيعة الحال، تبقى الكلمة الأخيرة في النازلة موضوع حديثنا للقضاء.



