محمد الغلوسي يكتب : تفاصيل عن الإختلالات الجسيمة بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية

بتاريخ 8 يناير 2020 استمعت لي الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط بصفتي رئيسا للجمعية المغربية لحماية المال العام بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط

يأتي ذلك على خلفية شكايتنا في الجمعية المغربية لحماية المال العام ،يتعلق موضوعها بالإختلالات الجسيمة بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في عهد رئيسها السيد عبد المولى عبد المومني

وقائع لها صلة بشبهات فساد في الصفقات العمومية وسندات الطلب وغيرها.

مبالغ مالية خيالية تعرضت للتبديد والهدر كنتيجة طبيعية لغياب الرقابة وضعف حكم القانون والإستهتار بالمسؤولية العمومية وضرب القواعد الأخلاقية والقانونية المؤطرة لها

وعلى سبيل المثال فقط فإن جمعا عاما واحدا للتعاضدية كلف مبلغ250 مليون سنتيم بينما تم صرف مايفوق مليار سنتيم على اربعة جموع عامة وذلك تلبية لنزوات البعض وتوفير خدمات من خمس نجوم لبعض مسؤولي التعاضدية لشراء صمتهم

لم يقف الفساد وهدر المال العام عند هذا الحد بل امتد الى ملفات الإستشفاء والتعويض وتوظيف ذوي القربى خارج أية ضوابط قانونية.

كنت حينها قد مكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من الوثائق التي تؤكد حصول تجاوزات خطيرة في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ،ومنذ ذلك الحين لم يعرف مصير الملف الذي فتح وتعالت حينها أصوات تشير إلى علاقة مفترضة لرموز حزبية معروفة بالقضية والتي من المحتمل أن يكون لها دور في إدخال الملف إلى الثلاجة والمساهمة في إفلات المتورطين المفترضين من العقاب.

ليظل السؤال العالق متى يخضع الجميع للقانون دون تمييز ؟وهل سيتحرك الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط من أجل مواجهة سيادة الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة بغض النظر عن مسؤوليات ومراكز الأشخاص ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock