مجلس المستشارين يصادق على مشاريع قوانين تهم عدة مجالات

* المصادقة في إطار قراءة ثانية على مشروع قانون يتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات

صادق مجلس المستشارين يوم الثلاثاء بالأغلبية، في إطار قراءة ثانية، على مشروع القانون 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات.

ويروم هذا النص التشريعي، الذي حظي بموافقة 28 مستشارا برلمانيا ومعارضة مستشار واحد، مواكبة الجهوية المتقدمة من خلال إحداث شركات على صعيد كل جهة وبمبادرة من الدولة بما يسمح بالتقائية تدخل مختلف الأطراف المعنية بمجال التوزيع، ووضعها رهن إشارة الجماعات كطريقة حديثة من طرق تدبير مرفق التوزيع باعتباره من اختصاصاتها الذاتية.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن التعديلات التي تم إدخالها على هذا المشروع، بمجلسي النواب والمستشارين، مكنت من إدراج مجموعة من المقتضيات التي ساهمت في ترسيخ الأهداف والمبادئ التي يستند إليها، وخاصة ما يتعلق منها بالالتزام بمبدأ التدبير الحر للجماعات، وترسيخ قواعد حكامة التعاقد بين صاحب المرفق والشركات الجهوية متعددة الخدمات، والتدبير الأفضل لانتقال المرفق إلى الشركات في حال إبرام عقد التدبير معها، علاوة على حماية حقوق ومكتسبات مستخدمي المرفق المنقولين إلى الشركة وتوفير الضمانات اللازمة لهم.

وأشار السيد لفتيت إلى أن الصيغة موضوع هذه القراءة الثانية تتضمن بعض التعديلات التي تم إدخالها على مشروع هذا القانون بمجلس النواب، والتي صادقت عليها بالإجماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بالمجلس، من بينها إضافة تعبير “طبقا للتشريع الجاري به العمل” في بداية الفقرة الثانية من المادة الثالثة، للإحالة على المساطر والآجال المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات في ما يخص التأشير على مساهمة الجماعات الترابية في الشركات.

كما تشمل التعديلات، يضيف السيد لفتيت، إضافة المقتضيات المتعلقة بفسخ العقد للائحة المقتضيات التي يتعين تضمينها في عقد التدبير الوارد في المادة الخامسة، وتدقيق جملة “آلية النزاعات” في المادة الخامسة من خلال إضافة لفظ “فض” إليها لتصبح “آلية فض النزاعات”، وتتميم الفقرة الثانية من المادة السادسة من أجل تحديد الفترة الزمنية الدنيا لمراجعة عقد التدبير في خمس سنوات، واستهلال الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة بجملة “طبقا للتشريع الجاري به العمل” من أجل اعتماد نفس الآجال التأشير المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

ويتعلق الأمر أيضا بالتنصيص على عدم إمكانية الحجز على أموال الرجوع باعتبارها ضرورية لاستمرار المرفق العام، من خلال إضافة جملة “أو حجز” إلى المادة 12، وإضافة لفظ “الآليات” للائحة العقارات المنقولة المخصصة بطبيعتها لمرفق التوزيع كما هي واردة في المادة 11، وشمول مستخدمي شركات التدبير المفوض بمقتضيات المادة 16 المتعلقة بانتقال المستخدمين إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات وبضمان مكتسباتهم وحقوقهم على إثر عملية النقل، من خلال إضافة جملة “ولشركة التدبير المفوض المعنية”.

* المصادقة بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات

صادق مجلس المستشارين خلال جلسة تشريعية عقدها يوم الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 01.23 بتغيير وتتميم الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.93.364 الصادر في 19 ربيع الآخر 1414 (6 أكتوبر 1993) بإنشاء أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، أنه يشكل تجسيدا للإرادة الملكية السامية الرامية إلى مراجعة الإطار التنظيمي لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، من خلال سن مقتضيات جديدة تخص نظام العضوية بهذه المؤسسة التي أحدثت سنة 1993.

وأضاف السيد ميراوي أنه بالنظر إلى الرهانات والتحديات الكبرى التي تواجهها المملكة في ظل سياق وطني ودولي يتسم بتسارع التحولات في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية، فإن مشروع هذا القانون يشكل لبنة إضافية لتكريس الرؤية الاستباقية لهذه المؤسسة، من خلال ترصيد التجارب والخبرات وتعزيز الإمكانيات البشرية، باعتبارها رافعة أساسية لتقاسم المعرفة العلمية والمهارات التكنولوجية وتحفيز الابتكار.

ومن أجل تمكين الأكاديمية من مواكبة هذه التحولات ورفع التحديات التي تطرحها، أشار الوزير إلى أنه تم إدراج بعض المقتضيات الجديدة لتجويد الإطار القانوني الحالي للأكاديمية، بناء على الرؤية الملكية السديدة، عبر الرفع من عدد أعضاء الأكاديمية، سواء المقيمين أو المشاركين، من ثلاثين إلى أربعين عضوا، وإحداث صفة “عضو مراسل شرفي” لتمكين الأعضاء المراسلين الذين انتهت مدة انتدابهم من مواصلة الإسهام في أنشطة الأكاديمية وبالتالي ضمان تعبئة أكبر للخبرات والتجارب التي راكموها في مختلف مجالات العلوم والتقنيات، وتأطير نظام العضوية بأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات من خلال تحديد سن المترشح في 55 سنة على الأكثر.

وأبرز أن هذه المقتضيات الجديدة تهدف إلى إلى تعزيز دور الهيئات العلمية التابعة للأكاديمية، التي لا يساعد العدد الحالي من أعضائها على تغطية كافة التخصصات العلمية، مسجلا أن الرفع من عدد الخبراء سيتيح للأكاديمية القدرة على إنجاز المهام الموكلة لها بشكل أمثل، لا سيما تلك المتعلقة بتقييم جودة المشاريع المقدمة لها ودراسة قيمتها العلمية وملاءمتها للأولويات الوطنية.

وخلص السيد ميراوي إلى أن مشروع القانون يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى الآثار الإيجابية المتوخاة منه من حيث تثمين دور أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات كمنارة للإشعاع الفكري ومؤسسة مرجعية في مجال تطوير البحث العلمي والتكنولوجي بالمملكة، تكريسا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

* المصادقة بالإجماع على أربعة مشاريع قوانين تتعلق بالمنظومة الصحية

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها يوم الثلاثاء، بالإجماع، على أربعة مشاريع قوانين تتعلق بالمنظومة الصحية.

ويتعلق الأمر بمشروع قانون رقم 10.22 يتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ومشروع قانون رقم 11.22 يتعلق بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، ومشروع قانون رقم 23.23 تحدث بموجبه مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، ومشروع قانون رقم 39.22 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.57.187 الصادر في 24 من جمادى الآخرة 1383 (12 نوفمبر 1963) بسن نظام أساسي للتعاون المتبادل.

فبالنسبة للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، في كلمة تقديمية، أن الوكالة تتولى تنفيذ التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة الرامية إلى ضمان السيادة الدوائية وتوافر الادوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها.

وأشار السيد آيت الطالب إلى تحديد ثلاثة مجالات أساسية لعمل الوكالة، ويتعلق الأمر بتنظيم وتأطير القطاع الصيدلي والمنتجات الصحية، ومجال تسليم المحررات الإدارية وتلقي التصاريح، ومجال مراقبة جودة الأدوية والمنتجات الصحية.

و فيما يتعلق بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته، أوضح السيد آيت الطالب أنه أنيط بها تنفيذ التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة الرامية إلى ضمان تنمية مخزون من الدم البشري يلبي الحاجيات الوطنية وتوافر جميع مشتقات الدم في كل الظروف وضمان سلامتها وجودتها، مع تخويلها صلاحية القيام بعمليات صنع واستيراد وتسويق الأدوية المشتقة من الدم.

وأبرز في هذا الصدد أن الوكالة تتولى الإسهام في إعداد السياسة الوطنية المتعلقة بالدم وتنفيذها وتتبعها وتقييمها، والعمل حصريا على جمع الدم من المتبرعين والقيام بتأهيله البيولوجي، والإشراف على تنمية المخزون الوطني من الدم ومشتقاته وتنظيم جميع الأعمال المتعلقة بتوزيعه واستخدامه، وتزويد جميع المؤسسات الصحية التابعة للقطاعين العام و الخاص بالدم ومشتقاته، واقتراح تحديد أو مراجعة تعريفة الحصول على أكياس الدم، والترخيص بإحداث مخازن الدم ومشتقاته ذات العمر القصير داخل المؤسسات الصحية ومراقبتها، والقيام بالأعمال التشخيصية والعلاجية ذات الصلة بمجال تحاقن الدم وتطويرها.

وبالنسبة لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، أوضح الوزير أنها تعتبر مؤسسة ذات نفع عام لا تسعى إلى تحقيق الربح، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، مشيرا إلى أن الغاية الأساسية من إحداثها تتجلى في تدعيم المنظومة الصحية الوطنية من خلال النهوض بالعلاجات، وتطوير التعليم العالي والتكوين وكذا البحث والابتكار.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المؤسسة ستضطلع بأدوار النهوض بالعلاجات وتنويع العرض الصحي عبر التراب الوطني، والمساهمة في التعليم والتكوين في ميدان العلوم والصحة، وتطوير البحث والابتكار، مضيفا أن إخضاع المؤسسة لقواعد الحكامة التي تسري على المؤسسات المماثلة في ما يتعلق بإدارتها وتدبيرها ونظامها الإداري والمالي وتمتيعها بمهام واضحة، سيجعل من هذه المؤسسة ذات قيمة مضافة للمنظومة الصحية الوطنية وتساهم بشكل فعال في القيام بتأهيل حقيقي لهذه المنظومة وفق أفضل المعايير.

وبخصوص مشروع القانون المتعلق بسن نظام أساسي للتعاون المتبادل، أشار السيد آيت الطالب إلى أن أحكامه تتمحور حول إدراج جمعيات المعونة المتبادلة المؤسسة داخل الأمن الوطني ضمن قائمة تعاضديات التعاون المتبادل التي يجوز للإدارة الترخيص لها ببعض الاستثناءات من تطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.57.187، لاسيما ما يتعلق بإمكانية اعتماد أسلوب تعيين أعضاء المجلس الإداري والمكتب المسير بدل مسطرة الانتخاب المعمول بها، على غرار جمعيات المعونة المتبادلة المؤسسة داخل القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة.

وأبرز أن المبررات الموضوعية لاستثناء تعاضديات الأمن الوطني من تطبيق بعض أحكام الظهير الشريف رقم 1.57.187 المشار إليه في الطبيعة الخاصة التي يكتسيها مرفق الأمن الوطني، ولواجبات الانضباط واليقظة والتعبئة ونكران الذات التي تتحلى بها الموارد البشرية العاملة به وما تتحمله من أعباء استثنائية في أداء مهامها، علاوة على صعوبة تدبير تنقل هذه الموارد البشرية باستمرار، سواء بمناسبة عمليات انتخاب الأجهزة المسيرة لجمعية المعونة المتبادلة أو بمناسبة المشاركة في أشغال الأجهزة المذكورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock