
زلزال المغرب … وزارة السياحة و التواصل المفقود
في عز أزمة زلزال الحوز وما ترتب عنها من تداعيات نفسية متفاوتة الخطورة يلاحظ المهتمون بالقطاع السياحي غياب تام للتواصل مع السياح الوافدين على مدينة مراكش من طرف وزارة السياحة كقطاع وصي وصاحب الاختصاص مما يثير أكثر من علامة استفهام حول طريقة التدبير والتعامل مع الطوارئ.
فقد كان أولى بالوزارة المعنية إصدار بلاغات رسمية تطمئن السياح المغاربة والأجانب وتتواصل مع الرأي العام عبر تقديم معلومات ومعطيات ذات مصداقية حول وضعية المؤسسات الفندقية ومرافق الإيواء والاستقبال لبعث الاطمئنان في النفوس وتهدئة الأعصاب المشدودة ومواجهة الشائعات المغرضة والأخبار الزائفة.
وللإشارة فقد وصل عدد السياح الوافدين على مراكش التي يعتمد اقتصادها أساسا على السياحة في الفصل الأول من السنة الجارية 2.652.000 في حين بلغت ليالي المبيت خلال نفس الفترة 4.384.000.
كما تستعد المدينة لاستقبال الاجتماعات السنوية للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي والعديد من التظاهرات الكبرى وسط هذه الأجواء المربكة علما أنه لم يتم تسجيل أي وفيات في فنادق المدينة حتى الآن مما يوحي باستئناف المسار الطبيعي للحياة في المؤسسات الفندقية.
وفي نفس السياق أفادت الجامعة الوطنية للصناعة الفندقية أن العاملين بالقطاع يبذلون جهودهم في تقديم كل المساعدات الممكنة للسياح الذين تأثروا بصدمة هذه الكارثة الإنسانية الغير متوقعة وهم في تواصل مستمر معهم لتبيد مخاوفهم والحيلولة دون عودتهم لبلدانهم.
وهذا ما يجعل من التواصل مسألة ضرورية واستعجالية وذات وقع وأثر ملموس ومباشر على الفئات المعنية.
وفي غياب التواصل، تتناسل الإشاعات وتزداد المخاوف مما ينعكس سلبيا على حجوزات الفنادق لا قدر الله.



