خالد أورحو يكتب : زلزال المغرب … الدروس المستخلصة

بعد وقوع الكارثة والهزات القوية التي أتت على الأخضر واليابس ولم تترك لا البشر ولا الحجر ، كان النشطاء قد أشعلوا مواقع التواصل الاجتماعي بالأخبار عبر الصور والفيديوهات والبثوت المباشرة من عين المكان، مما شكل ضغطا استباقيا على صناع القرار من أجل التحسيس بهول هذه المصيبة الكبرى وتحفيز الرأي العام على الانخراط في إطلاق مبادرات متنوعة، كان همها في الأول هو التأكيد على تسريع عملية الإنقاذ وانتشال الجثامين من تحت الأنقاد، لتتحول بسرعة البرق ودون سابق إنذار الى إطلاق مبادرات إنسانية تهدف إلى فك العزلة ومد المتضررين والضحايا بالعلاج ووسائل العيش الأساسية.

وفي المرحلة الموالية بدأ نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في استعمال هواتفهم بنشر وصول أول قطرات الغيث الإنسانية من مختلف بقع المغرب الحبيب معلنة عن طفرة نوعية لهذا الشعب العظيم الذي لم ينتظر إعلان الانطلاقة الرسمية، فرأينا كيف ظهرت جيوش المتطوعين من مختلف الأعمار ومجتمع مدني وقوافل منطلقة نحو الوجهة المعلومة وكلها أمل أن تصل إلى حيث تريد.

غير أنه كان للبعض رأي آخر في الموضوع، حيث سجلنا تدوينات معززة بصور كانت في قمة السخافة والرداءة، في حين ظهرت إلى جانبها كائنات أخرى كأنهم ينتظرون وقوع الكوارث من أجل تسويق خطاب الوعد والوعيد والتشفي لنحث مكانة تميزهم عن باقي بني البشر واسترداد دور دعششتهم التي أصبحت باطلة ومفضوحة عند المغاربة.

لكن الجميل في هذا الخضم من الأحداث والمبادرات هو دور النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الذين شكلوا سدا منيعا ضد هذه الترهات وفرضوا عليها التراجع والاختفاء عن مدرجات هذه المنصات، تاركين المغاربة يقومون بالأدوار البطولية المتأصلة فيهم عبر التاريخ.

لهذا كنا نقول دائما اتركوا الحرية للمغاربة كي يعبروا بطريقتهم كيف يرون التقدم لأن المجتمعات تحيا وتتنفس بالحرية وليس بشيء آخر لفضح الكائنات التي تعيش بيننا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock