تيفلت : جهات تسعى لتسفيه جهود المصالح الأمنية في مكافحة المظاهر الإجرامية

عجت مواقع التواصل الاجتماعي بمدينة تيفلت على امتداد الأسبوعين الماضيين بانتشار العديد من التدوينات التي تطرقت لإشكالية تنامي مظاهر الجريمة على مستوى المنطقة، إذ سعت جهات محددة بعينها إلى بسط وجهات نظرها بخصوص وقائع توثق لارتكاب أفعال جرمية بمجموعة من الأحياء، حيث تم الترويج لروايات تنطوي على كون الأمر يتعلق بمظاهر انفلات أمني غير مسبوق، وهي المعطيات التي سرعان ما تبين زيف ادعاء الأطراف التي تقف من ورائها، وذلك بالنظر لما واكب هذه النقاشات من مزايدات لا تعدو أن تكون تسفيها ممنهجا لجهود المصالح الأمنية التي ما فتئت تجسد مقاربات عملية أتبتث في الغالب نجاعتها و حكامتها، مما أرسى دعائم استقرار أمني أجمع البادي و الداني على نجاح الاستراتيجيات المعتمدة بشأنه.

وفي هذا الصدد لابد أن نستحضر النتائج المحققة في هذا السياق والتي تعكسها الإحصائيات الرسمية المتحصل عليها، حيث تفيد مجمل المؤشرات بتطور منسوب فاعلية العاملين في المنظومة الأمنية بمدينة تيفلت، إذ برهنت جل الحراكات المجتمعية على يقضتهم واستباقيتهم في مواجهة كافة الجرائم التي تشهدها المنطقة، كما أن شكاوى المرتفين أضحت تعالج بالجدية اللازمة و في ظرف وجيز بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، التي تشرف على سير عمليات البحث و التحقيق في تظلمات المواطنين منذ لجوئهم لمنظومة العدالة إلى غاية توقيف الجانحين و الجناة المفترضين في الوقائع التي تتلقاها المصالح الأمنية، مما يفسر أن النقاشات التي طفت خلال الآونة الأخيرة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي واكبت حالات معزولة و التي تم توقيف المتورطين فيها و تقديمهم أمام السلطات القضائية لتحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات القانونية في حقهم.

إن تسفيه جهود المصالح الأمنية بمدينة تيفلت ليس وليد اليوم، إذ غالبا ما قوبلت نجاعة و يقظة المنتسبين للقطاع الأمني برفض غير مبرر لأشخاص ظل نهجهم حبيس استهداف أرعن للدينامية الإصلاحية التي عاش على وقعها هذا الجهاز، و التي قطعت مع ممارسات الماضي البائد على مستوى المنطقة، إذ شكل رهان تحديث البنية الأمنية خيارا لا محيد عنه، وذلك انسجاما مع توجيهات المديرية العامة للأمن الوطني التي جعلت أمن المواطن جوهر جل السياسات الإصلاحية التي تم إطلاقها على عدة مستويات و الرامية لإشراك الفاعل الأمني في الأوراش المجتمعية الكبرى المعلنة في هذا الصدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock