تيفلت : الحقوقي “فؤاد البلبال” يدعو السلطات العمومية إلى الإفراج عن بائعة الخبز الموقوفة

كشف الناشط الحقوقي “فؤاد البلبال” خلال حديث خص به موقع “مغرب أنباء” أن ظاهرة تحرير الملك العمومي بمدينة تيفلت أضحت تستلزم نقاشا مجتمعيا مسؤولا تشارك فيه كافة القوى الحية بالمجتمع، وذلك بالنظر للجدل الذي بات يواكب هذه العملية، مضيفا أن صمت العديد من الفاعلين والمتدخلين إزاء هذه الآفة الاجتماعية لم يعد مقبولا، إذ فسره ذات المتحدث بكونه يعكس تواطؤا مكشوفا وغير مبررا تجاه الفئات المسحوقة، والتي أصبح الاعتقال يتهدد في الغالب حياتها، جراء المقاربة التي تنهجها السلطات المحلية بالمنطقة و الرامية لإعادة تنظيم الفضاءات العمومية بما يتناسب و متطلبات المرحلة.

الناشط الحقوقي “فؤاد البلبال” استحضر في تصريحه لموقع “مغرب أنباء” تفاصيل اعتقال بائعين متجولين ، هذا فضلا عن توقيف سيدة أخرى تشتغل كبائعة للخبز في واقعتين متفرقتين جراء تحريك المتابعة في حقهم من طرف رؤساء الملحقتين الإداريتين الأولى و الثالثة، وفي هذا الصدد أثنى المتحدث عن جهود السلطات المحلية على مستوى المنطقة والتي استطاعت حسب تعبيره أن تطلق حملة واسعة النطاق تهدف بالأساس إلى تحرير الملك العمومي، كما استطرد القول بأن هذه الدينامية تقتضي أن تعتمد الجهات المسؤولة بالموازاة مع ذلك مقاربة واقعية تراعي محددات الإدماج الاجتماعي للفئات المستهدفة، وذلك انسجاما مع روح الوثيقة الدستورية لسنة 2011 لاسيما الفصل 22 منها، والتي تنص على أنه ” لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أية جهة كانت خاصة أو عامة”، كما لا يحق لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أوحاطة من الكرامة الإنسانية”، وهو الأمر الذي من شأنه أن يتيح الفرصة لكافة المتدخلين و المعنيين بهذا الورش للإسهام في مسار بناء دولة الحق و القانون والمؤسسات الديمقراطية، وترسيخ مبادئ و آليات الحكامة الجيدة، وتوفير المواطنة الكريمة و العدالة الاجتماعية يضيف المصرح.

وفي ذات السياق طالب الحقوقي “فؤاد البلبال” السلطات المحلية بمدينة تيفلت بالعدول عن مباشرة الإجراءات القانونية التي تترتب عنها أحيانا عمليات اعتقال لبعض المواطنين كما هو الشأن بالنسبة للحالات السالف ذكرها، مبرزا أن الظروف القاسية التي تعيشها العديد من الفئات غالبا ما تفرز انحرافات سلوكية لأطراف محددة و التي ترفض تهديد حقها في العيش الكريم، إذ تضطر ذات الفئات إلى الإقدام على رفض القرارات الصادرة عن السلطات العمومية، مما يولد مواجهات تنتهي بتوقيفات وبالتالي التسبب في مآسي ومعاناة قاهرة لأسر تعاني من الفقر و العوز الاجتماعيين على حد سواء، كما هو الشأن بالنسبة لبائعة الخبز الموقوفة مؤخرا والتي تعتبر مصدر عيش أسرة بأكملها، موضحا أن الإفراج عنها سيشكل فرصة لتحقيق انتصار الحكمة و التبصر في تدبير الأزمات الاستثنائية بالمجتمع يؤكد المتحدث.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock