تيفلت التي نريد …

  • توجه القطب السياسي الواحد ساهم في إقصاء ممنهج لكفاءات وطاقات مهمة

شكل رهان التنمية بمدينة تيفلت خيارا لا محيد عنه لمدبري الشأن العام، إذ ظلت العديد من الكفاءات والطاقات الإبداعية الهامة خارج السياسات المعلنة في هذا الصدد، الأمر الذي ساهم في تكريس ممارسات إقصائية غير مبررة تعكس نظرة ضيقة للمجلس الجماعي، إذ سعت أطراف محددة بعينها لاعتماد مقاربات تروم تعزيز حضور فاعلين تابعين للقطب الواحد في العديد من المجالات دون غيرهم، مما جعل المنطقة تعيش على وقع حالة احتقان اجتماعي دائم ينذر بتأجيج أزمة صراع فئوي في المستقبل في حال عدم تدارك الأخطاء المرتكبة من قبل منتخبين هيمنوا على قطاعات حيوية، والذين غالبا ما كانت تحركهم دوافع ممارسة السياسة دون استحضارهم لحساسية ودقة الظرفية الاقتصادية التي تمر منها بلادنا، لاسيما وأن الدولة مقبلة على أوراش استراتيجية كبرى تستلزم ضرورة إشراك مختلف الفاعلين في صناعة القرار السياسي ضمانا للتوزيع العادل للثروة وذلك سعيا لتحقيق العيش الكريم لجميع فئات المجتمع.

  • هيمنة غير مشروعة لتيار سياسي نافذ على مستوى المنطقة في تدبير القطاعات الحيوية لمدينة تيفلت

من بين أهم الأسباب التي أدت إلى بزوغ الأصوات المعارضة للسياسات المعلنة بمدينة تيفلت، سعي جهات تابعة لتيار سياسي نافذ على مستوى المنطقة لبسط هيمنتها وسيطرتها على جل القطاعات الحيوية والتي يشكل المواطن جوهر ديناميتها والنواة الأساس لعملها على حد سواء، إذ أضحى الإقصاء العنوان الأبرز لممارسات منتخبين تحوم حولهم شبهات الفساد، حيث أدت تجاوزات ذات الأطراف إلى استبعاد كفاءات هامة كان يفترض أن يتم فسح المجال أمامها للإسهام من موقعها في بلورة تصورات عملية من شأنها الدفع بعجلة التنمية عوض تهميشها وجعلها غير معنية بخيارات التحول التنموي الذي تشهده عاصمة زمور، الشيء الذي أدى لا محالة إلى تسفيه جهود الإصلاح التي تم إطلاقها على جل المستويات والأصعدة.

  • دينامية تنموية أتبتث محدودية نتائجها في ظل تنامي الأصوات المطالبة باعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الشأن العام

شهدت مدينة تيفلت على امتداد ثلاث ولايات متوالية طفرة تنموية نوعية، غير أن النتائج المحققة على مستوى كافة القطاعات والمجالات أتبتث محدودية نتائجها، وذلك بالنظر إلى كون جل البرامج عرفت هيمنة موالين لتيار سياسي واحد على تسيير مختلف المرافق دون إشراك أطراف أخرى تظل في الغالب أكثر كفاءة من هذه الأخيرة، حيث أن محدد الممارسة السياسية أضحى متجاوزا اليوم مما أفرز نماذج تنموية مختلة من حيث الفاعلية والنجاعة، إذ عجزت ذات الجهات في الغالب عن تحقيق الغايات المرجوة والمنتظرة من قبل المواطنين، الأمر الذي خلق مسارات إصلاحية متباينة، وفي هذا الصدد تعالت الأصوات المطالبة بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الشأن العام تراعي إلى حد كبير نداءات و مطالب الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock