
المغرب-فرنسا : الاقتصاد الأزرق محور المرحلة السادسة من الأيام الاقتصادية بين البلدين
تحتضن مدينة نانت المرحلة السادسة من الأيام الاقتصادية المغربية-الفرنسية، والمنظمة تحت شعار “الاقتصاد الأزرق ونظامه البيئي الصناعي”. وتتميز هذه المرحلة السادسة (23-25 يناير)، المنظمة بمبادرة من الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، بشراكة مع سفارة المملكة بباريس، ببرنامج غني وسلسلة من اللقاءات بمشاركة العديد من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والفرنسيين، العموميين والخواص، وذلك في مختلف قطاعات الاقتصاد الأزرق.
ويضم الوفد المغربي المشارك في هذه التظاهرة أكثر من 50 شخصا، بينهم فاعلون اقتصاديون وممثلون عن وزارة الصناعة والتجارة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
ويتكون الوفد أيضا من ممثلين عن الوكالة الوطنية للموانئ، والمكتب الوطني للصيد، ومراكز الاستثمار الجهوية، لاسيما العيون-الساقية الحمراء، والداخلة-وادي الذهب، وكلميم-واد نون، وكذا المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وتميز افتتاح هذه اللقاءات، صباح يوم الأربعاء، بمداخلات لكل من نائبة رئيس المجلس الجهوي لبايي دو لا لوار، كلير هوغ، ونائب رئيس البعثة بسفارة المغرب في فرنسا، سعد بندورو، ومدير الصناعات الغذائية والمدير العام للصناعة بالنيابة (وزارة الصناعة والتجارة)، يوسف فاضل، ورئيسة الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، كلوديا غوديو-فرانسيسكو.
وتنقسم هذه اللقاءات إلى سلسلة من الموائد المستديرة التي تركز على الجوانب المختلفة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، لاسيما الصيد وتربية الأحياء المائية، والسياحة الساحلية والترفيهية، والأنشطة الترفيهية البحرية، والنقل، والتدفقات البحرية، والطاقة وتحلية المياه، والتكنولوجيا الحيوية، والصناعة البحرية، بالإضافة إلى الجوانب العرضية، وهي البحث والتطوير والتكوين والتمويل.
وفي تصريح صحفي، قال السيد يوسف فاضل إن هذه المرحلة السادسة تمثل فرصة للتأكيد على أهمية الاقتصاد الأزرق وكذا لتسليط الضوء على إمكانات التعاون والاستثمار المشترك في هذا المجال.
وأضاف المسؤول المغربي أن اللقاءات المختلفة لهذه الطبعة السادسة، والتي ستتواصل يوم الخميس، ستسمح لمختلف الفاعلين المغاربة والفرنسيين في النظام البيئي الصناعي للاقتصاد الأزرق بالمناقشة والتبادل حول رهانات وآفاق هذا القطاع، وتحديد وإطلاق شراكات رابح-رابح في مجال المشاريع الصناعية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
وأشار إلى أن هذه الأيام ستتيح، أيضا، الفرصة لتسليط الضوء على الرؤية الملكية في هذا المجال، وكذا المزايا والإمكانات التي يتمتع بها المغرب لجعل الاقتصاد الأزرق أحد ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وسجل السيد فاضل أن اختيار موضوع الاقتصاد الأزرق يتناسب تماما مع جوهر النموذج التنموي الجديد للمملكة، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتميزت هذه الأيام بالتوقيع على اتفاقية شراكة إطارية بين “كتلة الصناعة البحرية بالمغرب” (Cluster Industrie Navale du Maroc) و”جمعية أرباب السفن بالمغرب” (Association Armateurs du Maroc)، والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب.
وتروم هذه الاتفاقية تحديد الإطار العام وأيضا أشكال التعاون بين الأطراف الموقعة، بهدف تعزيز تنمية الاقتصاد الأزرق في جوانب النقل البحري والصناعة البحرية.
وسيستمر برنامج هذه الطبعة بعقد لقاءات ثنائية بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص المغربي والفرنسي، فضلا عن الزيارات الميدانية.



