
الحقوقي فؤاد البلبال : بناية السوق الممتاز بتيفلت باتت تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة المهنيين و الزوار
في خضم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشهدها مدينة تيفلت، وقصد تيسير الظروف الملائمة لتنزيل العديد من الأوراش التنموية الكبرى والتي ستشكل دعامة للاقتصاد الوطني كما ستساهم في تعزيز دعائم البناء المؤسساتي بمختلف المجالات، وفي هذا الصدد أضحى رهان تحديث بناية السوق الممتاز بالمدينة خيارا لا محيد عنه، وذلك بالنظر لما باتت تعرفه هذه المنشأة التاريخية من تدهور و تلاشي لأجزاء مهمة منها، مما من شأنه أن يعرض سلامة التجار و الصناع الذين يزاولون أنشطة مهنية ذات نفع اقتصادي مهم على مستوى المنطقة.
إن إعادة تأهيل بناية السوق الممتاز لمدينة تيفلت سيعطي زخما كبيرا ونفسا جديدا لمنشأة تشكل جزءا من الهوية التاريخية للمنطقة، إذ ستساهم عملية العصرنة والتحديث في تعزيز تموقع مدينة تيفلت ضمن قائمة الحواضر التي تعمل على تثمين رصيدها الثقافي والتاريخي مما سيجعل المنطقة أكثر إشعاعا على المستويين الوطني والدولي كواجهة مشرقة ضمن واجهات المغرب الحديث والأصيل،
وسيشكل برنامج تثمين الرصيد التاريخي لبناية السوق الممتاز بمدينة تيفلت فرصة لإجراء إصلاحات هامة، وذلك باعتبار أن هذه المنشأة اليوم تندرج ضمن المرافق العمومية المهددة بالسقوط والتي تقتضي التأهيل والعصرنة بغية تحديثها، إذ يلزم بالضرورة ترميم كافة الفضاءات والأبواب التاريخية، حيث ستمكن هذه العملية من تجسيد التوجيهات الملكية السامية الرامية للعناية بالمنشئات العتيقة و تثمينها بهدف الحفاظ على إشعاعها العمراني عبر اعتماد مقاربة تراعي محددات المزاوجة بين أصالة المعمار و رهان التحديث، و ذلك حرصا من جلالة الملك محمد السادس نصره الله على ضرورة تحسين ظروف عيش الحرفيين و المهنيين و التجار على حد سواء من خلال إتاحة الفرصة لهم للاشتغال في ظروف تحفظ كرامتهم وذلك في سياق تطوير الفضاءات التي يزاولون فيها أنشطتهم.
من جهته، أكد الحقوقي فؤاد البلبال أن بناية السوق الممتاز لمدينة تيفلت أضحت مهددة بالانهيار في أية لحظة مما يقتضي تدخل الجهات المسؤولة للوقوف على حقيقة الأوضاع، وبحث السبل الكفيلة لتجاوز المشاكل المطروحة والتي باتت تشكل حسب تعبيره تهديدا حقيقيا لسلامة الصناع والتجار وكذا المرتفقين على حد سواء، مضيفا أن ورش تأهيل وتحديث هذه المنشأة التاريخية يعتبر اليوم من أولويات المجلس الجماعي لضمان استمرارية هذا المرفق الذي يعتبر دعامة أساسية للاقتصاد المحلي.
إن ورش تأهيل وتحديث بناية السوق الممتاز لمدينة تيفلت سيتيح لا محالة للزوار فرص اكتشاف منشأة تاريخية تشكل جزءا هاما من هوية المنطقة، كما أنه بفضل عملية العصرنة التي سيتم إنجازها ستدخل مدينة تيفلت في مصاف كبريات الحواضر التي راهنت في بلورة سياساتها التنموية على استحضار خيار التجديد في مع مراعاة الحفاظ على الطابع الأصيل الذي بات اليوم معيارا حقيقيا ومؤشرا دالا على نمو وتطور الاقتصاد المحلي الذي يراهن على عائدات ومداخيل الفاعلين في البرامج الاقتصادية الناشئة من تجار وحرفيين وصناع.



