
الجيش الإسرائيلي يواصل غاراته على قطاع غزة
واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، قصف المناطق السكنية مما أسفر عن سقوط العشرات من الضحايا في جباليا ورفح ومدينة غزة، في اليوم الـ62 من العدوان على القطاع.
وأعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، أنها قتلت وأصابت العديد من الجنود الإسرائيليين واستهدفت آليات خلال كمائن نصبتها في خان يونس.
ارتفاع عدد الضحايا
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة أن “350 شهيداً و900 إصابة وصلت مستشفيات غزة خلال الـ24 ساعة الماضية”.
وأفاد في مؤتمر صحافي عن “ارتفاع عدد الشهداء إلى 17 ألفاً و177، وعدد المصابين إلى 46 ألفاً منذ بدء الحرب على غزة”، موضحاً أن “الاحتلال يتعمد استهداف سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني”.
وقال القدرة: “نواجه صعوبات في إحصاء الشهداء والجرحى بسبب القصف المستمر وقطع الاتصالات”، مشيراً إلى أنه “ما خرج من معبر رفح بغرض العلاج في الخارج أقل من 1% من إجمالي جرحى العدوان”.
وأكد أن “نسبة الإشغال في مستشفيات غزة بلغت 206%”، مشدداً على أن “تصفية الخدمات الصحية في شمال غزة سيكون لها تداعيات خطيرة وكارثية على الجرحى”.
قصف عنيف
من جهة آخرى، قصفت طائرات الجيش الإسرائيلي منزلا في حي الدرج بمدينة غزة، ما أدى إلى سقوط 30 ضحية.
كما أدى قصف إسرائيلي على منزل في منطقة وادي السلقا وسط قطاع غزة، إلى سقوط 4 ضحايا بينهم طفل.
وتم استهداف مبنى سكني غرب حي الدرج وسط مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط عددٍ من الضحايا.
عمليات “القسام”
بدورها، أعلنت “كتائب القسام” أنها دمرت 79 آلية عسكرية إسرائيلية كلياً أو جزئياً في محاور مدينة غزة خلال الـ72 ساعة الأخيرة. وأكدت أن مقاتليها تمكنوا من قنص جنديين إسرائيليين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
ومساء اليوم، قالت: “مجاهدونا وجهوا رشقات صاروخية مكثفة نحو أهداف متنوعة داخل الكيان الصهيوني”.
وفي وقت سابق، أفادت “كتائب القسام” بأن مقاتليها استهدفوا قوة إسرائيلية راجلة من 15 جندياً بـ3 عبوات وأوقعوهم بين قتيل وجريح شرق خان يونس جنوبي القطاع.
وقالت إنَّ مقاتليها اشتبكوا في عملية أخرى مع قوة راجلة من 6 جنود إسرائيليين وأوقعوهم بين قتيل وجريح، واستولوا على “روبوت” كان بحوزتهم، في المحور نفسه.
وفي عمليتين منفصلتين، استهدفت “كتائب القسام” دبابة “ميركافا” وجرافة عسكرية بقذيفتي “الياسين 105″ و”تاندوم” في محور شرق خان يونس أيضاً.
كما أعلنت أن مقاتليها تمكنوا من قنص جنديين إسرائيليين ببندقية “الغول” القسامية شمال شرق مدينة خان يونس، ودكوا حشوداً للقوات الإسرائيلية المتوغلة في محوري شمال وشرق المدينة بقذائف الهاون.
مقتل ضابط إسرائيلي
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وإصابة 3 جنود في معارك جنوب قطاع غزة ليرتفع عدد قتلاه منذ الحرب البرية إلى 92.
وفي وقت سابق، أفادت “إذاعة الجيش الاسرائيلي” بأن 3 جنود أصيبوا بجروح متوسطة هذا الصباح نتيجة سقوط قذيفة هاون بالقرب من نيريم في غلاف غزة، بالإضافة إلى إصابة جنديين إسرائيليين بجروح طفيفة في الحادث.
وتم إجلاء الجنود لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وتم إبلاغ أسرهم، بحسب “إذاعة الجيش الاسرائيلي”.
قتل عضوين بارزين في “حماس”
إلى ذلك، قام الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك بقتل عضوين بارزين في جهاز الاستخبارات التابع لحركة “حماس”، بحسب قولهما.
وفي التفاصيل، قتلت طائرات حربية تابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” والشاباك قبل أيام، عبد العزيز الرنتيسي أحد كبار مسؤولي الاستخبارات العسكرية التابعة لـ”حماس”.
ووفقاً لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك، كان الرنتيسي مسؤولاً عن كافة عمليات المراقبة لـ”حماس” وشارك في التخطيط لهجوم 7 تشرين الأول (أكتوبر).
وتابع البيان: “قُتِل الرنتيسي في هجوم شنه سلاح الجو على مركز استخبارات “حماس”، وتم معه أيضاً قتل عنصر المراقبة في كتيبة القرارة أحمد عيوش”.
مأساة سكان غزة”
وفي سياق آخر، أكد متحدث باسم الصليب الأحمر الدولي أن “الأرقام لا تعكس مدى وحجم المأساة التي يعيشها سكان غزة”.
وأوضح أن “ما يحدث في غزة من قصف وخراب يتجاوز طاقة أي منظمة للتعامل معه”، مضيفاً أن “أفضل حل أن نوفر الأمن لمن يريد المغادرة ولا يمكن أن يستمر هذا الوضع”.
وقال: “الآباء يبحثون عن أماكن لعلاج أبنائهم ويواجهون خيارات صعبة”.
“عقاب جماعي”
وقالت منظمة “أوكسفام” الدولية في بيان، إنَّ “الهجوم الإسرائيلي في جنوب غزة يجعل أي استجابة إنسانية في القطاع بأكمله مستحيلة”.
وتابعت: “السياسيون أخفقوا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهو العمل الإنساني الوحيد الذي يشكل أهمية حقيقية”، مشيرةً إلى أن “الفوضى تطغى على النظام الإنساني الدولي، وإسرائيل تنفذ حملة عقاب جماعي في قطاع غزة”.
وقالت المنظمة: “ما يسمى بالمناطق الآمنة التي أنشأتها إسرائيل داخل غزة غير محمية ولا موثوقة، ولا يمكن الوصول إليها”، موضحةً أن “تدمير قطاع غزة يهدر أي فرصة لتحقيق الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء”.



