
منتصر حمادة يكتب : ضابطة في قوات خاصة هاجسها تحقيق العدالة باحترام القانون
نشرت هذه التدوينة منذ سنتين ونيف حول فيلم تعيد بثه فضائية إم بي سي ماكس قبل قليل. هو فيلم ننصح به.
ثلاث رسائل على الأقل في هذا الفيلم الذي يستحق التأمل.
الضابطة في القوات الخاصة التي هاجسها تحقيق العدالة باحترام القانون.
الضابط في القوات الخاصة، قوات “إف. بي. آي”، وهاجسه تطبيق العدالة ولو تطلب الأمر خرق القانون، وهذه أهم رسائل الفيلم لأن الفريق الذي سيحط الرحال بالمكسيك من أجل ترحيل مجرم هناك نحو الديار الأمريكية، بمساعدة رجال الأمن في المكسيك، سيتعامل بمنطق الضابط سالف الذكر.
وأخيرا، ضابط أمريكي من أصل مكسيكي، سوف يستغل هذه المهمة من أجل الانتقام، شر انتقام، ضد قتلة عائلته، مع أنه يفترض فيه أن يحترم القانون.
مشاركة الضابطة، وقامت بالدور إميلي بلانت، وأداء الفريق، رسائل تتطلب مرة أخرى، العودة إلى الفلسفة السياسية، وبالتحديد ثنائية العدالة والقانون في سياق الحرب، بما فيها حرب العصابات، وقد أثير نقاش عالمي حول الموضوع مباشرة بعد اعتداءات نيويورك وواشنطن، على هامش ما اصطلح عليه حينها “الحرب العادلة”، وكتاب الفيلسوف الأمريكي مايكل فالزر حول الثنائية، كان محور تلك النقاشات، التي وصل مداها هنا في المنطقة إلى تفاعل بعض النخب الفكرية في المشرق على الخصوص، أما في أوربا، فكان التفاعل النوعي مع النخبة الألمانية.
ملاحظة 1: ملصق الفيلم قد يحيل على أنه فيلم من أفلام الحركة “الأكشن”، ولكن الأمر ليس كذلك.
ملاحظة 2: مخرج الفيلم، حسب متابعة الصديق وريد محجوب، هو المخرج الكندي دينيس فيلنوف، له أفلام نوعية من قبيل Arrival وBlade Runner 2049 وPrisoners.. القصد هنا أنه صاحب مشروع، وهذه فئة خاصة في هذا المضمار.



