
كيف تحول الأمن في عهد الحموشي إلى فاعل محوري في بلورة التوجيهات الملكية ؟
في خضم التحولات الجيو- سياسية الكبرة التي يعرفها العالم في السنين الأخيرة والتي باتت متسارعة بشكل لافت وغير مسبوق حيث بلغت في الشهور الأخيرة درجة عالية من التعقيد ومن إعادة الاصطفاف مع ميلاد العديد من المحاور والتكتلات الجديدة التي تنذر وتعطي إشارات قوية ببزوغ عالم جديد متعدد الأقطاب.
وفي سياق هذا المخاض السياسي والاستراتيجي الدولي الذي يتصل أساسا بمنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية الغنية بالموارد الطبيعية والطاقية يبرز بشكل جلي دور المملكة المغربية الشريفة لتفرض نفسها بخطى حثيثة وواثقة كقوة إقليمية واعدة ولا محيد عنها وكلاعب إقليمي ودولي ذو مصداقية.
فالمغرب بسياسته الخارجية الرصينة تحت الإشراف الفعلي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله يفرض نفسه بثبات وبثقة عالية في النفس ويسهم بفعالية وأداء متميز في حفظ السلم العالمي وكوسيط موثوق به في العلاقات الدولية وفي استتباب الأمن والسلام كما هو الشأن في الملف الليبي.
وتأسيسا على ذلك لابد من التأكيد على الاسهام القوي لقطاع حيوي في هذا التموقع الجديد للمغرب ضمن خارطة السياسة الدولي ويتعلق الأمر بالمنظومة الأمنية المغربية التي فرضت نفسها بقوة أمام القوى العالمية الكبرى وأصبحت رقما صعبا في المعادلات الأمنية الإقليمية والدولية بفضل أدائها الاحترافي الملفت للأنظار وتراكم الخبرة والتجربة وعلى وجه التحديد في مجال محاربة الإرهاب وتفكيك المجموعات الإرهابية ذات الامتدادات الدولية بطريقة استباقية وبخطط محكمة نسبة الخطأ فيها صفر بالمائة!! مما أكسبها احترام وتقدير القوى الكبرى في العالم.
وللحق والأمانة فمكونات الأمن المغربي في عهد السيد عبد اللطيف الحموشي الذي يدير هذا الجهاز باقتدار كبير لعبت أدوارا طلائعية وحاسمة في منع وتعطيل حمامات الدم بالعديد من الدول الغربية بأوروبا وحتى أمريكا بفضل أدائها العالي المستوى وتنسيقها الموصول مع باقي المنظومات الأمنية الأجنبية.
وهذه الأعمال الجليلة لجهاز الأمن المغربي لقيت تقديرا تشريفا من لدن العديد من الدول الأجنبية حيث حضي السيد عبد اللطيف الحموشي بمراسيم تكريم من طرف مجموعة من قادتها اعترافا بالخدمات الأمنية العالية الجدوى وذات التداعيات الجد إيجابية على الوضع الأمني بالعديد من البلدان المهددة بالعمليات الإرهابية وبالجريمة المنظمة العابرة للحدود.
من هنا يظهر جليا دور المنظومة الأمنية الحيوي والبالغ الأهمية في التموقع الجيو- سياسي الجديد للمملكة المغربية على الصعيد الدولي إلى جانب طبعا الأدوار الرفيعة المستوى للدبلوماسية المغربية التي راكمت في السنين الأخيرة نتائج باهرة ومثمرة إلى أبعد الحدود.



