عادل الزبيري يكتب : الأحلام المؤجلة دائما !!!

في العام 2008، كان نقاشا في مقهى اسمه المربع الأسود، بين زملاء من الصحافيين المغاربة، الذين يحملون صفة المعتمدين، من المشتغلين كمراسلين في مؤسسات إعلامية أجنبية، نقاش حول فناجين قهوة وشاي وحلويات مغربية، من أشهاها الفقاس، حول إمكانية تأسيس إطار يتحدث ويترافع باسم الصحافيين المغاربة المعتمدين.

كانت مرحلة لا تزال فيها الصحافة بكامل هيبتها ووقارها، ولا يزال الصحافي يحظى باحترام شديد جدا، مع من يتعامل معهم، كنا فعلا قلة من الصحافيين، في الرباط، والملتقى في شارع محمد الخامس، ما بين أحداث اجتماعية وسياسية وثقافية.

تغيرت عقارب زمن مهنة الصحافة في المغرب، بشكل أصبح يدفع إلى طرح مليون علامة استفهام، حول إمكانية استمرار الصحافي المهني وحول الحاجة إلى الصحافة المهنية وحول إمكانية الحفاظ على التواجد وسط هذا الانفجار غير القابل لأي لجم أو سباق من المواقع الإخبارية، من الذين يقدمون أنفسهم أنهم صناع محتوى، ومن الذين يصفون حالهم بالمؤثرين، وبين من يحملون قطعة إسفنج على بوق، ويلفون شارع محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط، فيفتحون حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي لنقل كل شيء بالمباشر، أي نعم  LIVE، هذه الكلمة التي لها وزنها الثقيل مهنيا في غرف الأخبار العالمية تاريخيا.

ما بين 2008 و2020، على أقل تقدير، محاولات تلو محاولات، كان لي دائما، بطل تواضع، شرف المشاركة في هذه غالبية المحاولات، إلا ما كان في تقديري، غير ذي جدوى من تلك المحاولات، لأسباب أتركها لمحكمة التاريخ.

وأخيرا، تلاقى جيل جديد من الإرادات، من أجل ولادة أول جمعية أو نادي يجمع الصحافيين المغاربة المعتمدين، من نساءهم ومن رجالهم.

هذه ليست نهاية الحلم في تقديري، ولكنها البداية فقط، في السير في طريق طويل وشاق، وسط عوامل ومتغيرات عالمية تتأثر بها مهنة الصحافة يوميا.

تعلمت أن الفشل هو بداية جيدة لكل شيء في هذه الحياة، وتعلمت أن التنظيم الذاتي للمهنة من الممكن التوصل إليه، مع توافر الإرادات الطيبة، وتكامل الجهود الإنسانية، والأهم هو القدرة على التنازل للآخرين، لأن الحافلة فيها كراسي تسع الجميع.

بواسطة
عادل الزبيري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock