حسن نجمي يكتب : الكاتب، الناقد و المترجم المغربي بنعيسى بوحمالة وداعا

منذ قرأته في أول نص في مجلة ” الزمن المغربي” بكل جدته وفطنته وقوّته ولغته وأفقه: الخطاب الاستجدائي بين الوظيفتين، اللغوية والشعرية (1982) وإلى آخر لقاء لنا في مؤتمر بيت الشعر في الرباط، لم أتوقف عن قراءته.. وعن صداقته ومحبته.

كتَب عن شعري، وعن نثري في ” الشاعر والتجربة”، وحاورني في مكناس أمام الجمهور، وعشنا معا أفقا مشتركا في اتحاد كتاب المغرب، وكذا طوال تجربتنا معًا في بيت الشعر في المغرب وفي مجلة ” البيت”، وكان حاضرا بقيمته العلمية والنقدية ضمن اللجنة العلمية لمناقشة أطروحتي لنيل الدكتوراه في الآداب ( الرباط ، 2006)… واتفقنا واختلفنا، وتبادلنا الاحترام والإعجاب دونما انقطاع.

هاهو يغير الاتجاه والعنوان، وينتقل من علاقة قول إلى علاقة صمت.. ما أقصاها من علاقة حتى إنني لم أصدق..فالموت لا يشبهه، إذ كان دائما خلاقا صانعَ حياة !

كيف سأثق بسرعة في انصرافه الطارئ المفاجئ المحزن؟

ولكن الموت هكذا،

كما نعرف وكما لم نجرب،

يظل الحقيقةَ الوحيدة الممكنة.

بصدق، بقيت دائما شاكرا ممتنا لأخي وصديقي بنعيسى بوحمالة، لكرم روحه، ولصداقته، ولمحبته، ولبساطته، ولتواضعه، ولعمقه، ولصفاء لغته، ولشاعريته.. ولأفقه.

الآن أيضا أقول له من جديد : شكرا. شكرا. شكرا…

عزاؤنا واحد لجميع أصدقائنا المشتركين، والعزاء لشريكة حياته، لنجله، لأسرته، لأصهاره، لأصدقائه، لرفاق مساره في الكتابة والحياة ولمحبيه كافة.

على روحه الطاهرة الرحمة والمغفرة والرضوان والسكينة.

بواسطة
حسن نجمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock