حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يستعرض موقفه من “مهرجان تيفلت الثقافي”

كشف حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت أنه منذ بداية التحضير ل ”مهرجان تيفلت الثقافي في نسخته الرابعة”، توصل، مستشارو ذات الهيئة السياسية بمجلس جماعة تيفلت، برسائل من المواطنات والمواطنين لمعرفة موقف تنظيمهم من الحدث المذكور، وهذا شيء إيجابي حسب وصفهم لما يحمل من دلالات تعبر عن اهتمام ساكنة المدينة بمواقفهم تجاه القضايا المحلية.
مستشارو الحزب المذكور أوضحوا في ذات الصدد أنهم يؤمنون بمبدأ المحاسبة وبحق المواطنين في مساءلة المنتخبين مستحضرين في هذا الشأن الإجابات التالية :
ـ عدم إصدارهم لموقف رسمي من المهرجان والذي لا يقبل حسب تعبيرهم التأويل، على اعتبار أنه غير منظم بصفة رسمية من طرف جماعة تيفلت، بل من طرف جمعية مدنية، هذا على مستوى الشكل والقانون، وبالتالي فليس من حقهم مناقشة هذه النقطة داخل المجلس، عكس ما كان عليه الأمر خلال الولاية السابقة (التي لم يكونوا ممثلين فيها)، حيث كان المجلس يساهم في المهرجان بقيمة 160 مليون سنتيم، وهو مبلغ ضخم، كما سبق لهم أن نددوا بذلك كحزب وكمناضلين.
بلاغ حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت شدد التأكيد أنه وبعد انتخابات 2021، لما انتخب مستشارو الهيئة السياسية المذكورة كأعضاء بمجلس الجماعة، ناقشوا هذا الأمر، مبرزين أن رئيس المجلس أوضح لهم بهذا الخصوص أن النسخ المقبلة لن يساهم فيها المجلس كما كان الحال قبل ذلك، ويظهر ذلك في وثيقة ميزانية المجلس.
وبالتأكيد، فموقف حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت ثابث، إذ لا يمكن قبول دعم الجماعة لهذا المهرجان بالمال العام خصوصا وأن هناك أولويات كبيرة يتحدثون عليها باستمرار.
وفي سياق متصل بذات الموضوع أكد مستشارو حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت انهم يتحفظون على مسألة اعتبار هذا الحدث مهرجانا ثقافيا رسميا أو رئيسيا للمدينة، لأن إعطائه هذه الصبغة أو هذا الطابع يستلزم حسب هيئتهم بالضرورة إشراك كل المكونات في صياغة البرنامج وتحديد الأهداف والإجابة عن سؤال الأثر الذي نريد أن يخلقه على مستوى الفعل الثقافي في المدينة، الشيء الغائب في كل النسخ، حيث أن الجمعية المشرفة على التنظيم تمثل قطبا سياسيا واحدا (أعضاء مكتب الجمعية) ولا تنفتح على الجمعيات الأخرى ولا على مثقفي المدينة، مما دفعهم لطرح سؤال وجيه، كيف يمكن أن نسميه مهرجانا ثقافيا بدون إشراك الأدباء الكبار كعبد الحميد شوقي المعترف به على المستوى العربي وعبد الله أيت بولمان ومحمد شيكي والآخرون، الذين يشرفون المدينة من خلال إنتاجاتهم النوعية، وانخراطهم منذ سنوات في تعزيز الفعل الثقافي بالمدينة، وبدون إشراك شباب يمثلون المدينة خير تمثيل في أرقى وأكبر المحافل الفنية والثقافية؟
حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت أبرز أن تصوره واضح بخصوص الفعل الثقافي، مؤكدين أنهم ليسوا ضد الثقافة والفن، لأنهم يعتبرونهم روافد رئيسية للتنمية، بل ضد الميوعة وتبدير المال العام بدون أثر ثقافي مستدام، الشيء الذي يمكن إسقاطه على موقفهم من موازين مثلا، كان يمكن القيام بالمبلغ المخصص للمهرجان بأنشطة ثقافية نوعية ومستدامة تساهم في جعل الثقافة المحلية محركا تنمويا حقيقيا، يعرف بهوية المدينة ويساهم في تعبئة شبابها ومختلف المكونات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock