جمعية تندد باستمرار مظاهر العبودية و العنصرية بمخيمات تندوف

اعتبرت “جمعية الحرية والتقدم” أن استمرار مظاهر العبودية والعنصرية بمخيمات تندوف ساهم في تأزيم الأوضاع السياسية مما تسبب في اندلاع احتجاجات على خلفية توسع دائرة الاحتقان الاجتماعي، المنظمة المذكورة طالبت في سياق متصل بذات الموضوع بضرورة وضع حد لمثل هاته التجاوزات والاختلالات التي تنطوي على ضروب المعاملة القاسية والمهينة والحاطة من الكرامة الإنسانية.

جدير بالذكر أن جمعية الحرية والتقدم سبق أن أصدرت جملة من البلاغات المنددة بالأوضاع داخل مخيمات تندوف والتي تورط جبهة البوليساريو في خرق المقتضيات الأممية والتي تجرم هذه الممارسات التي تمس بقيم ومبادئ حقوق الإنسان كما أقرتها العهود والمواثيق الدولية.

المنظمة ذاتها لم تستبعد في بلاغاتها المطالبة بضرورة اتخاد إجراءات رادعة في حق من ثبت تورطه في مثل هاته الأفعال التي توصف على أنها جرائم ضد الإنسانية داعية كافة الأطراف والجهات ذات الصلة بهذا الملف إلى حرمان المشتبه في ارتكابهم لهاته التجاوزات من حقوقهم السياسية وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم ضمانا لاحترام القانون الدولي الإنساني.

الجمعية شددت تأكيدها في ذات الإطار على استمرار كافة أشكال الميز العنصري بمخيمات تندوف مشيرة في هذا الصدد إلى أن اللجنة التحضيرية لمؤتمر جبهة البوليساريو المقبل المزمع تنظيمه في الفترة الممتدة من 13 إلى 17 يناير 2023 بمخيم الداخلة تواصل مساعيها لإقصاء معلن وبين للصحراويين ذوي البشرة السوداء من المشاركة في الاجتماع المذكور.

منظمة هيومن رايتس ووتش، سبق أن كشفت في تقرير لها سنة 2014، عن استمرار مظاهر العبودية داخل مخيمات تندوف، معتبرة وفقا لما أوردته آنذاك أن غالبية الضحايا التي تطالهم مثل هاته الممارسات ينتمون لفئة الصحراويين ذوي البشرة السوداء، هذا إضافة إلى تحويل العمل بالأوساط المنزلية إلى فضاء يتسع لمثل هذه السلوكيات دون أن تطال المتورطين المساءلة”.

مظاهر العبودية بمخيمات تندوف بلغ حد مغادرة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لإسبانيا في سنة 2008، وذلك على خلفية شكاية رسمية تم تقديمها آنذاك في مواجهة هذا الأخير من قبل فتاة صحراوية تدعى سلطانة بنت بلال، إذ اتهمت المصرحة المشتكى به بممارسة مظاهر للعبودية في حقها دون أن يتعرض المتورط للمساءلة القضائية.

وفي سنة 2007، وبعد انكشاف مظاهر العبودية السائدة بمخيفات تندوف وبعدما انفضح أمر جبهة البوليساريو أقدمت هذه الأخيرة على توقيف الصحفيين الأستراليين فيوليتا أيالا ودانييل فالشو، والذين كانوا بصدد إعدادهم لربورتاح يوثق لهاته التجاورات المنافية للقانون الدولي الإنساني ، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعد حملة دولية قادتها منظمة مراسلون بلا حدود حيث أفضى تدخل الأمم المتحدة إلى إخلاء سبيل الموقوفين.

بواسطة
أشعبان لحبيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock