
تيفلت : قرارات قضائية حاسمة تميط اللثام عن واقع سماسرة يراهنون على احتجاجات مشبوهة
شكل رهان استقلالية السلطة القضائية ببلادنا خيارا لا محيد عنه، إذ أضحى الفاعلون في منظومة العدالة يضطلعون بأدوار ريادية و طلائعية تروم بالأساس حماية مبادئ و قيم حقوق الإنسان على جل المستويات و الأصعدة، وفي هذا السياق انخرطت المحكمة الإبتدائية لتيفلت في تفعيل التوجهات الاستراتيجية الكبرى التي تم إطلاقها في هذا الشأن، حيث مكنت الدينامية المعلنة في هذا الإطار من رسم معالم مسار منفتح و شمولي يراعي محددات هامة من قبيل :
* التفاعل مع شكاوى المرتفقين بحس واعي و مسؤول تكريسا لشعار : “القضاء في خدمة المواطن”.
* محاربة سماسرة القضاء قصد وضع حد لمظاهر استغلال المواطنين الذين يلجئون إلى القضاء بحثا عن الإنصاف، وبالتالي الحيلولة دون تعرضهم للنصب و الإبتزاز و الارتشاء من قبل وسطاء تحوم حولهم شبهات الفساد و الذين يدعون قدرتهم على استصدار قرارات قضائية لفائدتهم، الأمر الذي ساهم في تجنيب فئات واسعة من ممارسات يمكن وصفها بالخطيرة.
*العمل على تأهيل الموارد البشرية بالمحكمة الإبتدائية لتيفلت، عبر تمكينهم من ميكانيزمات عمل حديثة تستجيب لتطلعات المرتفقين بغية تعزيز قيم الحكامة في التدبير وضمانا لمساواة الجميع أمام القانون.
هي بكل اختصار أوراش إصلاحية كبرى انتهت بتقوية دعائم منظومة العدالة بمدينة تيفلت، إذ أضحت القرارات التي تصدر بشأن مختلف القضايا التي تعرض على أنظار العدالة تجسد بكل واقعية استقلالية السلطة القضائية و جرأتها في التعاطي مع غالبية الملفات لاسيما التي تحظى باهتمام واسع من قبل الرأي العام، إذ يتم في المجمل الترحيب بالأحكام الصادرة بخصوص العديد من القضايا و التي تنتصر في الغالب لسيادة القانون.
و في ظل انسداد كافة الفرص أمام سماسرة القضاء الذين هم في الغالب من ذوي السوابق القضائية، لم يجد هؤولاء بدا من المراهنة على قضايا اجتماعية من قبيل ملف دوار ازهانة اجعارنية بجماعة مقام الطلبة التابعة لدائرة تيفلت، من خلال تسخير الأطراف المعنية بهذا الملف لتنظيم وقفات احتجاجية للتشكيك في قرارات القضاء الصادرة بشأن عدة ملفات عبر إيهامهم بقدرتهم على التدخل لإيجاد حل لمشاكلهم، إذ أن هذه الممارسات يهدف من ورائها ذات الأشخاص إلى التشكيك في استقلالية السلطة القضائية بدوافع غير مبررة تنطوي على النصب و الاحتيال و الإبتزاز، وهي التجاوزات التي انكشفت خيوطها للبادي و الداني ليسدل الستار على فصول محاولات يائسة تبقى الغايةمن ورائها التشويش على النجاحات الكبرى المحققة على أكثر من مستوى.



