
تيفلت : الاعتداء على زوجة الزميل اليوسفي …. تفاصيل فيما جرى
تواصل المصالح الأمنية بمدينة تيفلت أبحاثها وتحقيقاتها بشأن واقعة الاعتداء التي راحت ضحيتها زوجة الزميل حسن اليوسفي قبل أيام من قبل أفراد عائلة على مستوى حي الأمل بذات المنطقة، وذلك على خلفية تطورات واكبت نزاع يتعلق بكراء محل تجاري تستغله الضحية كورشة للخياطة، إذ سبق للمكري أن باشر إجراءات قضائية تروم إفراغ المعتدى عليها من الوعاء العقاري المذكور قبل أن تصدر المحكمة قرارها القاضي بعدم قبول طلب المدعي وذلك بعدما تبين للجهات القضائية أن المطلوب ضدها استصدرت حكما يقضي بعرض و إيداع واجبات الكراء الشهرية، ليتحول الموضوع عقب ذلك إلى استهداف غير مبرر لمستغلة ذات الفضاء، إذ بلغ الأمر حد الاعتداء بالضرب و الجرح على الضحية من قبل زوجة المدعي و ابنها اللذان جرى تقديمها أمام النيابة العامة المختصة بابتدائية تيفلت منذ حوالي سنة تقريبا حيث قرر السيد وكيل الملك آنذاك متابعتهم من أجل المنسوب إليهما إذ لازال ملفهما رائجا أمام القضاء.
ومنذ ذلك الحين شرع أفراد من عائلة المكري في كيل سيل من التهديدات والوعيد للضحية حيث أن البادي والداني أصبح على علم بتفاصيل هذه القضية، ونتيجة لهذه التطورات عمد المعتدون إلى تسخير أبنائهم الصغار قبل أيام لاستفزاز الضحية بمنزلها والذين قاموا بتشتيت قمامة أزبال بباب بيتها، مما جعل المعتدى عليها تشعر الفاعلين بضرورة عدولهم عن سلوكهم غير المبرر لينصرف المعنيون إلى حالهم، وعقب ذلك تتفاجأت المعنية بمهاجمتها من قبل أولياء أمرهم بينما كانت تهم للتوجه إلى المدرسة لاستقدام بناتها بعلة الإساءة لأبنائهم الصغار مما جعل المعتدى عليها تتعرض لإغماء استدعى تدخل رجال الأمن و مصالح الوقاية المدنية التي نقلت هذه الأخيرة إلى المستشفى المحلي لمدينة تيفلت، ونظرا لخطورة الإصابة قرر الطبيب المداوم إحالة ذات السيدة على مستشفى الاختصاصات ابن سينا بالرباط لإجراء فحص بالأشعة على مستوى الرأس قصد الحصول على تقرير دقيق يكشف حجم الاعتداء الذي راحت ضحيته هذه الأخيرة.
فشل جهات سياسية في التدخل للتأثير عن الأبحاث التي تباشرها المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة
منذ لحظة الاعتداء سعى المعتدون لطرق أبواب جهات سياسية نافذة بحثا عن مسلك لتخليصهم من المساءلة القانونية، غير أن إجراءات البحث الذي شرعت في مباشرته المصالح الأمنية اتسمت بالحياد في احترام لمبدأ سرية التحقيق، مما حال دون تدخل الأطراف المذكورة للتأثير عن السير العادي للتحقيقات التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة، و أمام هذا الوضع لم تجد هذه الأخيرة بدا من تحريض المتورطين لاستقدام شهودا للزور لتقديم إفادات واهية من شأنها أن تدفع في اتجاه تكييف المسطرة على أساس أن النزاع لا يعدو أن يكون تبادلا للعنف بين الجهتين وهو الأمر الذي يمكن أن يساهم حسب زعمهم في اتجاه إرغام أسرة الضحية على التنازل على مطالبها المشروعة و التي تستوجب تحديد المسؤوليات و ترتيب الآثار القانونية في حق المتورطين تكريسا لعدم إفلاتهم من العقاب.
استقلالية السلطة القضائية بتيفلت أنهت عهد تحكم سياسيين في تدبير النزاعات بين المواطنين
اتسمت قرارات السلطة القضائية بمدينة تيفلت خلال الآونة الأخيرة بجرأتها واستقلاليتها إذ تم تحريك متابعات في حق أبناء منتخبين كبار هذا فضلا عن فتح تحقيقات بشأن العديد القضايا إضافة إلى تحريك متابعات بخصوص ملفات كبرى مما أرسى إشارات قوية على توجه جديد يقطع مع ممارسات الماضي البائد الذي كانت فيه الجهات السياسية تتدخل لفض النزاعات بين المواطنين حتى قبل عرضها على أنظار العدالة نظير إرغام أطرافا محددة على تقديم تنازلاتها لفائدة أخرى مما يؤثر سلبا على السير العادي للملفات التي تباشر بخصوصها التحقيقات والأبحاث على حد سواء، مما ساهم في تعزيز ثقة المرتفقين في منظومة العدالة، إذ أضحت النيابة العامة على مستوى المنطقة فاعلا محوريا في تخليق الممارسات الديمقراطية بل وشريكا أساسيا في بلورة تصورات إصلاحية هامة من شأنها أن تعود بالنفع على المجتمع على جل المستويات والأصعدة.



