
تعاونية طالع ميمونة لجمع و توزيع الحليب بدائرة تيفلت …. قصة نجاح و تميز
تعتبر التعاونيات إحدى المكونات الأساسية التي تشكل قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ببلادنا، إذ شكلت حافزا ساهم في تدعيم الناتج الداخلي الخام على امتداد عقود من الزمن، وقصد تسليط الضوء على التجارب الناشئة في هذا المجال والتي حققت نجاحات متوالية من حيث النجاعة في الأداء والحكامة في التدبير، واكبنا تجربة تعاونية طالع ميمونة لجمع وتوزيع الحليب الكائن مقرها الاجتماعي بجماعة آيت بويحيى التابعة لدائرة تيفلت، وذلك بهدف التعريف بمسارها و تيسير ولوج المواطنين لاستلهام أسس عملها حتى تصبح نموذجا يقتدى به في بلورة المشاريع ذات النفع الاقتصادي و الاجتماعي.
وحرصا من موقعنا على أهميـة قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حاولنا مقاربة النقاش بخصوص تجربة تعاونية طالع ميمونة لجمع وتوزيع الحليب من خلال الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية بهذا المشروع وتحليل نمط اشتغال العاملين بهذا المكون الاجتماعي الهام إضافة إلى الانفتاح على بعـض الفاعلين والمتدخلين والمهتمين بهذا المجال، إذ أن جل الوحدات الإنتاجية التي تشكل نواة عمل التعاونية تراهن على أداء الرأسمال البشري لبلوغ الأهداف المرجوة ، و في هذا الصدد يتم بشكل مستمر تعزيز قدرات الفاعلين الرئيسيين في هذه الدينامية عبر التكوين و المواكبة و التحفيز.
تعاونية طالع ميمونة اليوم تعتبر نموذج للمؤسسات المبتكرة التي نجحت وضع نظـام لـدعـم الاقتصاد المحلي إذ ساهمت فـي خلـق قيمة مضافـة وفـرص شغل مهمة، إذ يراهن هذا المكون الحيوي على الإنتاج والتسويق في استحضار للفعل الاجتماعي والتضامني.
وبفضل عملها الدؤوب استطاعت تعاونية طالع ميمونة أن تخلق فضاء يتسع لمجمعي وموزعي الحليب بدائرة تيفلت مما أدى إلى الرفع من القدرات الإنتاجية لهذا المكون الهام كما أسس لنموذج اقتصادي محلي يرتكز على المحددين الاقتصادي والاجتماعي، كلها عوامل جعلت هذه التعاونية تستشرف آفاقا واعدة في المستقبل لتعزيز وجودها على مستويات كبرى.



