
تطورات جديدة في قضية تجار الأعلاف المتورطين في التهرب و الغش الضريبي
مواصلة للنقاش الذي سبق لموقع “مغرب أنباء” أن تناوله بمقالة تحت عنوان : “عملية توزيع الأعلاف بالمغرب … شبهات التهرب الضريبي تلاحق تجار كبار” بتاريخ 17 شتنبر الجاري، من المنتظر أن تتقدم منظمة حقوقية وازنة والتي فضلت عدم ذكر اسمها في الوقت الراهن، بشكاية إلى الجهات القضائية قصد المطالبة بفتح تحقيق في تجاوزات واختلالات تسييرية تنطوي على التهرب و الغش الضريبي و الذي تورطت فيه أطراف محددة بعينها، من خلال إقدام هذه الأخيرة على القيام بعمليات توصف على أنها تدليسا ممنهجا من خلال الإدلاء ببيانات غير صحيحة تتعلق بالمداخيل أو بالإجراءات الخاضعة للضريبة على حد سواء.
جدير بالذكر أن عملية توزيع الأعلاف بالمغرب كشفت عن تورط تجار كبار بمختلف الجهات الإدارية للمملكة في جرائم التهرب والغش الضريبي، إذ في الغالب ما يقوم المتورطون بتقديم بيانات حسابية تتضمن معطيات غير صحيحة، من قبيل إخفاء المداخيل المالية الحقيقية والاكتفاء بتبرير المعاملات التجارية عن طريق التدليس، مما يساهم في تجنيب خزينة الدولة أحقية الاستفادة من أموال طائلة، وهو الأمر الذي من شأنه الإضرار بالاقتصاد الوطني، مما يفسر على أنه امتناع متعمد من قبل المشتبه في ارتكابهم لهاته الخروقات الخطيرة عن تقديم البيانات اللازمة للمراقبين الضريبيين أو الخضوع لمراقبتهم عند الضرورة.
الشكاية المذكورة والتي من المنتظر أن يتم تقديمها أمام الجهات القضائية في الأيام القادمة يفترض أن تتضمن أسماء تجار أعلاف كبار، والذين من المحتمل أنهم تورطوا في تلاعبات تكتسي صبغة جرمية تتعلق أساسا بالتهرب والغش الضريبي، إذ راكمت ذات الأطراف ثروات مالية خيالية دون أن تستفيد خزينة الدولة من الإجراءات الضريبية المسجلة في حقهم مما يستلزم مساءلتهم قانونيا وقضائيا لتحديد المسؤوليات من جهة وترتيب الجزاءات اللازمة في حقهم من ناحية أخرى.



