
بايتاس يشرف على إعطاء انطلاقة البرنامج الوطني لتقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني بجهة فاس-مكناس
أشرف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، يوم الأربعاء بفاس، على إعطاء انطلاقة البرنامج الوطني لتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني بجهة فاس مكناس.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج، الذي شكلت جهة فاس مكناس محطته الأولى بشراكة قوية مع ولاية جهة فاس – مكناس ومجلس الجهة، تنزيلا لبرامج الاستراتيجية الجديدة للوزارة في مجال المجتمع المدني “نسيج” للفترة 2022-2026،
في كلمة بالمناسبة، أكد السيد يايتاس أن أهمية هذا البرنامج الوطني تكمن في “تعزيز القدرات التنظيمية والمؤسساتية للنسيج الجمعوي بالجهة من خلال تمكين الفاعلين الجمعويين من المعارف والمهارات الضرورية لتطوير وتنمية أدائهم والرفع من قدراتهم، بهدف تمكينهم من الإسهام بفعالية ونجاعة في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي، والمساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة”.
وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية التي تميزت بحضور والي جهة فاس – مكناس سعيد زنيبر، ونائب رئيس مجلس الجهة، والممثل الدائم لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب، وبرلمانيين ومنتخبين وممثلي جمعيات المجتمع المدني، أن البرنامج يطمح إلى تكوين أزيد من 30 جمعية على صعيد كل جهة، بما مجموعه 120 مستفيدا، في أفق الوصول إلى حوالي 600 جمعية عن كل جهة، وإحداث قطب كفاءات جمعوية على مستوى الجهة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة ستقوم أيضا بمواكبة الجمعيات المستفيدة في الشق المتعلق بالولوج إلى التمويلات العمومية، من أجل تمكينها من الوسائل اللازمة للقيام بمهامها التكوينية.
وأبرز السيد بايتاس أنه “علاوة على تنفيذ حزمة من الدورات التكوينية وحلقات النقاش الرامية إلى تقوية مهارات الجمعيات (دورات تكوينية، تطوير منصة التعلم الالكتروني عن بعد..وغيرها)، تعكف الوزارة حاليا على إعداد أطر مرجعية ودلائل المواكبة لفائدة النسيج الجمعوي، بتشجيع التحول الرقمي للجمعيات، وذلك من خلال مشاريع تطوير الخدمات والعروض الرقمية للجمعيات”.
واستعرض الوزير، في سياق متصل، أهداف هذا البرنامج التكويني المتمثلة في دعم القدرات التدبيرية والمؤسساتية لثلاثين جمعية لتعزيز الحكامة الداخلية لجمعيات المجتمع المدني بالجهة، وإحداث قطب كفاءات جمعوية على مستوى الجهة، يتم من خلاله نقل المعارف والكفايات المحصل عليها من التكوين إلى الجمعيات المنتمية لعمالات وأقاليم الجهة، وتشجيع التعاضد والاستغلال المشترك للوسائل بين جمعيات المجتمع المدني من خلال إحداث فضاءات وتجهيزها بالوسائل الضرورية.
وسجل السيد بايتاس أنه تم اختيار الجمعيات المشاركة في هذا البرنامج باعتماد آلية طلب إبداء الاهتمام وتعيين لجنة لانتقاء الجمعيات المستفيدة حيث تم التوصل بإثني عشر ملفا للجمعيات المترشحة، كما تم تعيين لجنة لدراسة الملفات والتي أنهت أشغالها بكل حياد وشفافية وموضوعية وتجرد باختيار الجمعية المغربية للتضامن والتنمية.
من جهة أخرى، أكد المسؤول الحكومي أن البرنامج يرتكز على ثلاثة محاور أساسية تشمل التكوين من خلال تكوين 30 جمعية وتطوير قدرات ومهارات أعضائها وأجرائها، وتكوين المكونين بانتقاء بعض المستفيدين على أساس معايير محددة في حدود (15) مستفيدا، إضافة إلى المواكبة حيث سيتم خلال هذه المرحلة تقديم دعم مالي للجمعيات المستفيدة من هذا البرنامج لمواكبة تنزيل المعارف المكتسبة لفائدتها من جهة، ونقل هذه المكتسبات للجمعيات المنتمية للعمالة أو الإقليم من جهة أخرى.
وبالمناسبة، أعلن الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، عن طلب إبداء الاهتمام لفائدة الجمعيات المهتمة بالشأن العام، الراغبة في السهر على تدبير مركز الاتصال والمواكبة الخاص بجمعيات المجتمع المدني.
واعتبر ، في هذا الصدد، أنه “إيمانا منا بالدور الحيوي والمهم للمجتمع المدني، أصبح اليوم لزاما علينا دعم مشاركة الجمعيات ومساهمتها في المسار التنموي لبلادنا، عبر تقوية قدراتها ومواكبتها وتوجيهها والتواصل معها والإنصات لحاجياتها، من خلال توفير جميع الوثائق والمعلومات ذات الصلة بعملها وأنشطتها”.
ويهدف هذا المركز، الذي سيتم تدبيره من طرف جمعية سيتم انتقاؤها لهذه الغاية، إلى الاستجابة للاحتياجات المختلفة لجمعيات المجتمع المدني، ودعم ومواكبة الجمعيات منذ نشأتها وطوال مسار تطورها، من خلال توفير المعطيات والمعلومات المحينة والمفيدة لتعزيز قدراتها ووضعها رهن إشارتها.
كما يرمي إلى تقديم استشارات وإجابات حول المنظومة القانونية المؤطرة للعمل الجمعوي، وتقديم إجابات حول سبل المشاركة المواطنة للجمعيات عبر آليات الديمقراطية التشاركية، وتعزيز مشاركة الجمعيات في مسلسل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية وبرامج التنمية المحلية.
من جهته، أكد والي جهة فاس – مكناس على الأهمية البالغة التي يحظى بها النسيج الجمعوي على الصعيد الوطني ودوره الهام في المساهمة في تطوير المجتمع في شتى المجالات.
وأشار السيد زنيبر إلى أن البرنامج الوطني لتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني يروم تعزيز مردودية ونجاعة برامج الجمعيات وفق المنهجيات والتقنيات الحديثة.
وتضمن برنامج اللقاء توقيع اتفاقية شراكة بخصوص “تنفيذ برنامج تقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني التنظيمية والمؤسساتية بجهة فاس مكناس”.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، ووالي جهة فاس – مكناس، ونائب رئيس مجلس جهة فاس – مكناس، إلى التعاون المشترك بين الأطراف، وتكثيف الجهود بينهم للنهوض بأدوار جمعيات المجتمع المدني بالجهة من خلال تنفيذ البرنامج التكويني الجهوي الخاص بتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني.
كما جرى توقيع اتفاقية شراكة بين السيد بايتاس ونائب رئيسة الجمعية المغربية للتضامن والتنمية، تتعلق بتحديد إطار للتعاون بين الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والجمعية، من أجل تنفيذ البرنامج الجهوي لدعم القدرات التدبيرية والمؤسساتية للجمعيات.
وتروم الاتفاقية تعزيز القدرات التدبيرية والمؤسساتية لثلاثين جمعية على مستوى جهة فاس مكناس من خلال تمكين 120 فاعلا جمعويا من المعارف والمهارات الضرورية لتطوير وتنمية أدائهم والرفع من قدراتهم للمشاركة بفعالية ونجاعة في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي والمساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة.
في تصريح، أفاد نائب رئيس الجمعية المغربية للتضامن والتنمية امبارك موغلي، أن الاتفاقية الموقعة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان ترتكز على ثلاثة نقط أساسية تهم تكوين الفاعل العمومي فيما يخص قدراته، ثم التقوية المؤسساتية للجمعيات فيما يرتبط بالحكامة والتنظيم، وتحسين المناخ العام الذي تعمل فيه هذه الجمعيات.
يذكر أن البرنامج الوطني لتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني يندرج ضمن برامج المحور الأول من الاستراتيجية الجديدة للوزارة في مجال المجتمع المدني “نسيج” للفترة 2022-2026.
وستشكل جهة كلميم-واد نون المحطة الثانية من البرنامج، فيما ستكون جهة الدار البيضاء-سطات محطته الموالية في أفق تعميمه على باقي جهات المملكة.



