
الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بمرض الوحد
في السنوات الأخيرة، أحرز تقدم كبير في إذكاء الوعي بمرض التوحد وبالاعتراف به، والفضل في ذلك لكثير من الناشطين المبرزين في مجال التوعية بمرض التوحد، الذين عملوا بلا كلل أو ملل لتعريف الجمهور العام بما يعانيه المصابين بالتوحد. وفضلا عن ذلك، يعمل في الوقت الحاضر المهنيون الطبيون والباحثون والأكاديميون في عديد البلدان على دمج نموذج التنوع العصبي —الذي صاغته عالمة الاجتماع جودي سينجر في أواخر التسعينيات في عملهم.
- تحويل السردية : الإسهامات في المنزل وفي العمل وفي الفنون وفي السياسة العامة
نبتعد كثيرا عن سرديات علاج المصابين بالتوحد ونركز عوضا عن ذلك على قبولهم ودعمهم وضمان إشراكهم والدفاع عن حقوقهم. وهذا تحول كبير لكافة المصابين بالتوحد وللمعنين بهم ولمجتمع التنوع العصبي الأوسع وللعالم بأسره. حيث تمكّن السردية الجديدة المصابين بالتوحد من المطالبة بكرامتهم واحترامهم لأنفسهم، وإدماجهم إدماجا كاملا بوصفهم أعضاء ذوو قيمة ثمين في عائلاتهم ومجتمعاتهم.
كما أن السردية الجديدة تسهل تركيز الانتباه على المساهمات التي يقدمها المصابون بالتوحد للعالم، كما هو الحال مع احتفالية هذا العام التي تركز على إسهامات المصابين بالتوحد في منازلهم وفي أعمالهم وفي الفنون وفي السياسة العامة.
ومع ذلك، لم يزل المصابون بالتوحد يواجهون التمييز وغيره من التحديات الأخرى. وكما هو الحال مع كافة السكان، يتمتع المصابون بالتوحد بمجموعة واسعة من المواهب كما يواجهون عديد التحديات التي غالبًا ما يجهلها المحيط الاجتماعي الذي ولدوا فيه. وفضلا عن ذلك، تختلف مستويات الوعي بالمصابين بالتوحد وقضاياهم وقبولهم اختلافا كبيرا بين بلد وآخر. ويجب أن ندرك كذلك أن المصابين بالتوحد مهددون بشكل خاص بالاضطرابات الكبيرة في الرتابة والحياة اليومية التي نشهدها من حولنا، من مثل وقوع الأوبئة والحروب والكوارث الطبيعية.
- احتفالية عام 2023
في هذا العام، تقام فعالية عبر الإنترنت في تمام الساعة العاشرة من يوم الأحد 2 أبريل (بتوقيت شرق الولايات المتحدة) وتتواصل مجرياتها حتى الساعة الواحدة ظهرا.
وتظم هذه الفعالية بالتعاون الوثيق مع المصابين بالتوحد، وسيحضرها عديد المصابين بالتوحد من كافة أنحاء العالم لمناقشة كيفية مواصلة تعزيز التحول في السرد بشأن التنوع العصبي بما يمكن من التغلب على الحواجز وتحسين معايش المصابين بالتوحد. كما سيُعرض للمساهمات التي يقدمها المصابون بالتوحد فضلا عن المساهمات التي يمكن أن يقدموها مستقبلا-للمجتمع، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتنظم إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي احتفالية هذا العام بالتعاون مع إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وبالتعاون كذلك مع معهد التنوع العصبي. ويقع مقرها في سويسرا، وله حاليا وجود في 14 دولة. وينصب عمل المعهد على المساعدة في تأطير عالم يشعر فيه الأفراد المتباينون عصبيا بالقبول والتمثيل والمشاركة والتمكين والاستماع. ويشترك في رعاية هذه الفعالية البعثة الدائمة لبولندا لدى الأمم المتحدة، وبدعم من جمعية للتوحد والتأمين والاستثمار والتنوع العصبي.



